اخترنا لكم : عثمان بن عفان

من أصحاب رسول الله(ص)، رجال الشيخ (٤). وتقدم في ترجمة أوس بن ثابت: أن رسول الله(ص) آخى بينه وبين عثمان بن عفان.

محمد بن إسماعيل بن جعفر

معجم رجال الحدیث 16 : 111
T T T
ابن محمد بن علي بن الحسين(عليه السلام) : من أصحاب الصادق(عليه السلام)، رجال الشيخ (٥).
وقال الكشي في ترجمة هشام بن الحكم (١٣١)، الحديث ٤: «حدثني أبو جعفر محمد بن قولويه القمي، قال: حدثني بعض المشايخ- ولم يذكر اسمه-، عن علي بن جعفر بن محمد(عليه السلام)، قال: جاءني محمد بن إسماعيل بن جعفر، يسألني أن أسأل أبا الحسن موسى(عليه السلام) أن يأذن له في الخروج إلى العراق، وأن يرضى عنه، ويوصيه بوصية، قال: فتجنبت حتى دخل المتوضأ وخرج وهو وقت كان يتهيأ لي أن أخلو به وأكلمه، قال: فلما خرج قلته له: إن ابن أخيك محمد بن إسماعيل يسألك أن تأذن له في الخروج إلى العراق وأن توصيه، فأذن له(عليه السلام)، فلما رجع إلى مجلسه، قام محمد بن إسماعيل وقال: يا عم أحب أن توصيني، فقال: أوصيك أن تتقي الله في دمي، فقال: لعن الله من يسعى في دمك، ثم قال: يا عم أوصني، فقال: أوصيك أن تتقي الله في دمي، قال: ثم ناوله أبو الحسن(عليه السلام) صرة فيها مائة وخمسون دينارا فقبضها محمد، ناوله أخرى فيها مائة وخمسون دينارا، فقبضها، ثم أعطاه صرة أخرى فيها مائة وخمسون دينارا فقبضها، ثم أمر له بألف وخمسمائة درهم كانت عنده، فقلت له في ذلك: استكثرته؟ فقال: هذا ليكون أوكد لحجتي إذا قطعني، ووصلته، قال: فخرج إلى العراق، فلما ورد حضرة هارون، أتى باب هارون بثياب طريقه قبل أن ينزل، واستأذن على هارون، وقال للحاجب: قل لأمير المؤمنين، إن محمد بن إسماعيل بن جعفر بن محمد بالباب، فقال الحاجب: انزل أولا وغير ثياب طريقك وعد لأدخلك إليه بغير إذن، فقد نام أمير المؤمنين في هذا الوقت، فقال: أعلم أمير المؤمنين أني حضرت ولم تأذن لي، فدخل الحاجب وأعلم هارون قول محمد بن إسماعيل، فأمر بدخوله، فدخل، وقال: يا أمير المؤمنين خليفتان في الأرض، موسى بن جعفر(عليه السلام) بالمدينة، ويجبى له الخراج وأنت بالعراق يجبى لك الخراج، فقال: والله.
فقال: والله.
قال: فأمر له بمائة ألف درهم، فلما قبضها وحمل إلى منزله، أخذته الريحة [الذبحة في جوف ليلته فمات، وحول من الغد المال الذي حمل إليه».
ثم قال: «و روى موسى بن القاسم البجلي، عن علي بن جعفر، قال: سمعت أخي موسى(عليه السلام)، قال: قال أبي لعبد الله أخي: إليك ابني أخيك فقد ملآني بالسفه، فإنهما شرك شيطان- يعني محمد بن إسماعيل بن جعفر، وعلي بن إسماعيل-، وكان عبد الله أخاه لأبيه وأمه».
وروى محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن موسى بن القاسم البجلي، عن علي بن جعفر، قال: جاءني محمد بن إسماعيل، وقد اعتمرنا عمرة رجب، ونحن يومئذ بمكة، فقال: يا عم إني أريد بغداد، فذكر قصة وداعه أبا الحسن موسى بن جعفر(عليه السلام) قريبا مما نقله الكشي من إعطائه الإمام(عليه السلام) المال الكثير وسعايته عليه(عليه السلام) عند هارون، وفي آخرها فأرسل هارون إليه بمائة ألف درهم، فرماه الله بالذبحة، فما نظر منها إلى درهم ولا مسه.
الكافي: الجزء ١، كتاب الحجة ٤، باب مولد أبي الحسن موسى بن جعفر(عليه السلام) ١٢٠، الحديث ٨.
وقال ابن شهرآشوب: «كان محمد بن إسماعيل بن صادق، عمه موسى الكاظم(عليه السلام)، يكتب له الكتب إلى شيعته في الآفاق، فلما ورد الرشيد إلى الحجاز، سعى بعمه إلى الرشيد، فقال: أ ما علمت أن في الأرض خليفتين، يجبى إليهما الخراج، فقال الرشيد: ويلك أنا ومن؟ قال: موسى بن جعفر(عليه السلام)، وأظهر أسراره فقبض عليه، وحظي محمد عند الرشيد، ودعا عليه موسى الكاظم(عليه السلام) بدعاء استجابه الله فيه وفي أولاده».
المناقب: الجزء ٤، باب إمامة أبي إبراهيم موسى بن جعفر(عليه السلام)، في (فصل في وفاته ع).
أقول: تقدم في علي بن إسماعيل بن جعفر بن محمد نقل هذه القصة، عن الصدوق والشيخ المفيد، والشيخ الطوسي، وابن شهرآشوب، في حق علي بن إسماعيل، دون محمد بن إسماعيل، ومن البعيد جدا أن تكون القصة متكررة، وبما أن طريق الكافي إلى نقل هذه القصة صحيح، فالظاهر أن ما تقدم في علي بن إسماعيل ليس بصحيح.
ثم إن محمد بن إسماعيل هذا، كان زمان الصادق(عليه السلام)، وقد أوصى له بشيء من ماله، رواه الشيخ بإسناده، عن علي بن الحسين، عن محمد بن الوليد، عن يونس بن يعقوب.
التهذيب: الجزء ٩، باب الوصية بالثلث وأقل منهو أكثر، الحديث ٧٧٩.