اخترنا لكم : حنان [حيان] بن معاوية [أبو معاوية]

[القمي) (القبي: من أصحاب الصادق(عليه السلام)، رجال الشيخ (٢٦٤).

محمد بن الحسين بن موسى

معجم رجال الحدیث 17 : 24
T T T
قال النجاشي: «محمد بن الحسين بن موسى بن محمد بن موسى بن إبراهيم بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب(عليه السلام) أبو الحسن الرضي، نقيب العلويين ببغداد، أخو المرتضى، كان شاعرا مبرزا.
له كتب منها: كتاب حقائق التنزيل، كتاب مجاز القرآن، كتاب خصائص الأئمة، كتاب نهج البلاغة، كتاب الزيادات في شعر أبي تمام، كتاب تعليق خلاف الفقهاء، كتاب مجازات الآثار النبوية، كتاب تعليقة في الإيضاح لأبي علي، كتاب الجيد من شعر ابن الحجاج، كتاب الزيادات في شعر ابن الحجاج، كتاب مختارشعر أبي إسحاق الصابي، كتاب ما دار بينه وبين أبي إسحاق من الرسائل شعر، توفي في السادس من المحرم سنة ست وأربعمائة».
وقال ابن شهرآشوب في معالم العلماء (٣٣٦): في باب الراء بعنوان الرضي (الشريف الرضي الموسوي) و: «هو أبو الحسن محمد بن الحسين، له كتاب نهج البلاغة، حقائق التأويل، تلخيص البيان من مجازات القرآن، معاني القرآن يتعذر وجود مثله، مجازات الآثار النبوية، خصائص الأئمة، ديوانه أربع مجلدات» (انتهى).
وذكره السيد التفريشي في نقده (٢٦٤) وقال: «أمره في الثقة والجلالة أشهر من أن يذكر، وقال السيد المهنا في عمدة الطالب، عند ذكره في عقب الإمام موسى بن جعفر: وأما محمد بن أبي أحمد الحسين بن موسى الأبرش، فهو الشريف الأجل الملقب بالرضي ذو الحسبين، يكنى أبا الحسن نقيب النقباء، وهو ذو الفضائل الشائعة، والمكارم الذائعة، كانت له هيبة وجلالة، وفيه ورع وعفة، وتقشف ومراعاة للأهل والعشيرة، ولي نقابة الطالبيين مرارا، وكانت إليه إمارة الحاج والمظالم، كان يتولى ذلك نيابة عن أبيه ذي المناقب، ثم تولى بعد وفاته مستقلا، وحج بالناس مرات، وهو أول طالبي جعل عليه السواد، وكان أحد علماء عصره، قرأ على أجلاء الأفاضل، وله من التصانيف: كتاب المتشابه في القرآن، وكتاب مجازات الآثار النبوية، وكتاب نهج البلاغة، وكتاب تلخيص البيان عن مجازات القرآن، وكتاب الخصائص، وكتاب سيرة والده الطاهر، وكتاب انتخاب شعر ابن الحجاج، سماه الحسن من شعر الحسين، وكتاب أخبار قضاة بغداد، وكتاب رسائله ثلاث مجلدات، وكتاب ديوان شعره، وهو مشهور، قال الشيخ أبو الحسن العمري: شاهدت مجلدة من تفسير القرآن منسوبة إليه، مليح، حسن يكون بالقياس في كبر تفسير أبي جعفر الطبري أو أكبر، وشعره مشهور وهو أشعر قريش، وحسبك أن يكون أشعر قبيلة في أولها،مثل الحارث بن الهشام، وهبيرة بن أبي وهب، وعمر بن أبي ربيعة، وأبي ذهيل، ويزيد بن معاوية، وفي آخرها مثل محمد بن سالم الحسيني، وعلي بن محمد الحماني، وابن طباطبا الأصبهاني، وعلي بن محمد صاحب الزنج عند من يصح نسبه، وإنما كان أشعر قريش، لأن المجيد منهم ليس بمكثر، والمكثر ليس بمجيد، والرضي جمع بين الإكثار والإجادة» (انتهى).
وقال الشيخ الحر في تذكرة المتبحرين (٧٦٩): «روى عنه الشيخ الطوسي، وذكره الباخرزي في دمية القصر، وأثنى عليه، وكذا الثعالبي في يتيمة الدهر، وابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة، وغيرهم.
ومن شعره قوله من قصيدة:
كم مقام على الهوان وعندي* * * مقول صارم وأنف حمي
و إباء محلق بي عن الضيم* * * كما زاغ طائر وحشي
أي عذر إلى المجد إن ذل* * * غلام في غمده مشرفي
قد يذل العزيز ما لم يشمر* * * لانطلاق وقد يضام الأبي
أرتضي بالأذى ولم يقف العزم* * * مضاء ولم تعز المطي.
و قوله:
رمت المعالي فامتنعن ولم يزل* * * أبدا يمانع عاشق معشوق
فصبرت حتى نلتهن ولم أقل* * * أبدا دواء التارك التطليق
و قوله:
اشتر العز بما بيع* * * فما العز بغالي
بالقصار الصفر إن شئت* * * أو السمر الطوال
ليس بالمغبون عقلا* * * من شرى عزا بمال
إنما يدخر المال* * * لحاجات الرجال
و الفتى من جعل الأموال* * * أثمان المعالي
و قوله:
حذفت فضول العيش حتى رددتها* * * إلى دون ما يرضى به المتعفف
و أملت أن أمضي خفيفا إلى العلى* * * إذا شئتم أن تلحقوا فتخففوا.
و قوله:
لا تنكري حسن صبري* * * إن أوجع الدهر ضربا
فالعبد أصبر جسما* * * والحر أصبر قلبا
و قوله:
لا تحسبيه وإن أسأت به* * * يرضى الوشاة ويقبل العدلا
لو كنت أنت وأنت مهجته* * * واشي هواك إليه ما قيلا
و قوله:
و من حذري لا أسأل الركب عنهم* * * وأعلاق وجدي باقيات كما هيا
و من يسأل الركبان عن كل غائب* * * فلا بد أن يلقى بشيرا وناعيا.
و قوله:
يا قادحا بالزناد* * * قم فاقتدح بفؤادي
نار الغضا دون نار القلوب* * * والأكباد.
و ذكر ابن أبي الحديد، أنه كان عفيفا، شريف النفس، عالي الهمة، لم يقبل من أحد صلة، ولا جائزة، حتى إنه رد صلات أبيه، وناهيك بذلك، وكانت نفسه تنازعه إلى أمور عظيمة، يجيش بها صدره وينظمها في شعره ولا يجد عليها من الدهر مساعدا، فيذوب كمدا، ويفني وجدا، حتى توفي ولم يبلغ غرضا- (انتهى).
وذكر له أشعارا دالة على ذلك.
وقال ابن خلكان: وذكر أبو الفتح ابن جني، في بعض مجاميعه أن الشريف الرضي، أحضر إلى ابن السيرافي النحوي- وهو طفل جدا لم يبلغ عمره عشر سنين- فلقنه النحو، وقعد معه يوما في الحلقة، فذاكره بشيء من الإعراب علىعادة التعليم، فقال: إذا قلنا (رأيت عمر) فما علامة النصب؟ فقال بغض علي، فتعجب السيرافي، والحاضرون من حدة خاطره.
توفي سنة (٤٠٣) فمما رثاه به أخوه المرتضى أبيات منها:
يا للرجال لفجعة جذمت يدي* * * ووددتها ذهبت علي برأسي
ما زلت أحذر وردها حتى أتت* * * فحسوتها في بعض ما أنا حاس
راديتها فلقيت منها صخرة* * * صماء من جبل أشم راس
و منعتها دمعي فلما لم تجد* * * دمعا تحدر أوقدت أنفاسي
و مصيبة ولجت على سرج الهدى* * * آل النبي حفائر الأرماس
ثلموا بها بعد التمام كأنما* * * ثلموا بجدع الأنف يوم عطاس».