اخترنا لكم : أبو العباس الكوفي

من مشايخ الكليني، وهو مشترك بين محمد بن جعفر الرزاز، وأحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة، وكلاهما ثقة. روى محمد بن يعقوب عنه، عن محمد بن عيسى. الكافي: الجزء ٤، كتاب الصيام ٢، باب الفطرة ٧٥، الحديث ٢٣. ورواها الشيخ في التهذيب: الجزء ٦، باب وجوب إخراج الزكاة إلى الإمام، الحديث ٢٦٤.

محمد بن عبيد الله بن أحمد

معجم رجال الحدیث 17 : 287
T T T
قال النجاشي: «محمد بن عبيد الله بن أحمد بن محمد بن سليمان بن الحسنبن الجهم بن بكير بن أعين أبو طاهر الزراري: كان أديبا وسمع، وهو ابن ابن أبي غالب شيخنا، له كتاب فضل الكوفة على البصرة، وكتاب الموشح، كتاب حمد [جمل البلاغة».
بقي هنا أمران: الأول: أن الميرزا قال في باب الكنى من رجاله: «أبو طاهر الزراري قد تقدم في أحمد بن محمد بن سليمان خروج توقيع فيه (فأما الزراري رعاه الله) اسمه محمد بن عبيد الله بن أحمد، ثقة».
أقول: في كلامه(قدس الله نفسه) خلط واضح، فإن أبا طاهر كنية لشخصين، أحدهما محمد بن سليمان، كما صرح به فيما رواه الشيخ في الغيبة في التوقيعات.
وثانيهما: محمد بن عبيد الله هذا، لم يرد فيه توقيع، وإنما التوقيع ورد في أحمد بن محمد بن سليمان، كما تقدم في ترجمته، وهو لا يكنى بأبي طاهر، وإنما كنيته: أبو غالب الزراري، وقد وثقه النجاشي صريحا، ولم يذكر في محمد بن عبيد الله هذا توثيقا.
نعم، الظاهر وثاقة هذا أيضا فإنه من مشايخ النجاشي، وقد ذكرنا أن جميع مشايخه ثقات على ما تقدم في ترجمة النجاشي.
الثاني: أن الشيخ أبا علي قال في رجاله منتهى المقال: «و يظهر من رسالة جده أبي غالب إليه فضله وجلالته، فلاحظ» (انتهى).
أقول: صرح أبو غالب في رسالته بأن تولد محمد بن عبيد الله هذا كان في قصر عيسى ببغداد، يوم الأحد لثلاث خلون من شوال سنة (٣٥٢)، وذكر في تاريخ رسالته أنه عملها في ذي العقدة سنة ست وخمسين وثلاثمائة، وعلى ذلك كان عمر محمد بن عبيد الله هذا، عند كتابة الرسالة أربع سنوات وشهرا، ومع ذلك فكيف يمكن دعوى دلالة الرسالة على فضله وجلالته، وإنما كتب له هذه الرسالة تشويقا وإعدادا له، ليتأسى بآبائه في تحصيل المعارف ونقل الآثار.