اخترنا لكم : الفضل بن عبد الملك أبو العباس

قال النجاشي: «الفضل بن عبد الملك أبو العباس البقباق، مولى، كوفي، ثقة، عين، روى عن أبي عبد الله(عليه السلام)، له كتاب يرويه داود بن حصين، أخبرنا أحمد بن محمد بن الجراح، قال: حدثنا علي بن همام، قال: حدثنا المنذر بن زياد، قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن غالب، قال: حدثنا الحسين بن داودبن حصين، عن أبيه، عنه بكتابه». وقال البرقي في أصحاب الصادق(عليه السلام) : «الفضل البقباق أبو العباس، كوفي، وفي كتاب سعد: له كتاب، ثقة» (انتهى). وعده الشيخ في رجاله من أصحاب الصادق(عليه السلام)، قائلا: «الفضل بن عبد الملك أبو العباس البقباق، كوفي». وعده الشيخ المفيد في رسالته العددية من الفقهاء الأعلام، والرؤساء ...

محمد بن علي بن أحمد الحرفوشي

معجم رجال الحدیث 17 : 329
T T T
قال الشيخ الحر في أمل الآمل (١٦٧): «الشيخ محمد بن علي بن أحمد الحرفوشي الحريري العاملي الكركي الشامي: كان عالما، فاضلا، أديبا، ماهرا، محققا، مدققا، شاعرا، منشئا، حافظا، أعرف أهل عصره بعلوم العربية، قرأ على السيد نور الدين علي بن علي بن أبي الحسن الموسوي العاملي في مكة (جملة من كتب الفقه والحديث، وقرأ على جماعة من فضلاء عصره من) الخاصة والعامة.
له كتب كثيرة الفوائد، منها: كتاب اللآلي السنية في شرح الأجرومية مجلدان، وكتاب مختلف النجاة لم يتم، وشرح الزبدة، وشرح التهذيب في النحو، وشرح الصمدية في النحو، وشرح القطر للفاكهي، وشرح شرح الكافجي على قواعد الإعراب، وكتاب طرائف النظام ولطائف الانسجام في محاسن الأشعار، وشرح قواعد الشهيد، ورسالة الخال، وديوان شعره، ورسائل متعددة.
رأيته في بلادنا مدة (ثم سافر إلى أصفهان).
ولما توفي رثيته بقصيدة طويلة، منها:
أقم مأتما للمجد قد ذهب المجد* * * وجد بقلب السود والحزن والوجد
و بانت عن الدنيا المحاسن كلها* * * وحال بها لون الضحى فهو مسود
و سائلة ما الخطب راعك وقعه* * * وكادت لها الشم الشوامخ تنهد
و ما للبحار الزاخرات تلاطمت* * * وأمواجها أيد وساحلها خد
فقلت نعى الناعي إلينا محمدا* * * فذاب أسى من نعيه الحجر الصلد
مضى فائق الأوصاف مكتمل العلى* * * ومن هو في طرق السرى العلم الفرد
فكم قلم ملقى من الحزن صامت* * * فما عنده للسائلين له رد
(و طالب علم كان مغتبطا به* * * كمغتنم للوصل فاجأه الصد)
لقد أظلمت طرق المباحث بعده* * * وكان كبدر التم قارنه السعد
فأهل المعالي يلطمون خدودهم* * * وقد قل في ذا الرزء أن يلطم الخد
لرزء الحريري استبان على العلى* * * أسى لم يكن لو لا المصاب به يبدو
و قد ذكره السيد علي بن ميرزا أحمد في كتاب سلافة العصر، فقال فيه: منار العلم السامي، وملتزم كعبة الفضل وركنها الشامي، ومشكاة الفضائل ومصباحها، المنير به مساؤها وصباحها، خاتمة أئمة العربية شرقا وغربا، والمرهف من كمام الكلام شبا وغربا، أماط عن المشكلات نقابها، وذلل صعابها، وملك رقابها .. وألف بتأليفه شتات الفنون وصنف بتصانيفه الدر المكنون .. ومدحه بفقرات كثيرة، وذكر أنه توفي في (شهر ربيع الثاني) سنة (١٠٥٩)، ونقل جملة من مؤلفاته السابقة، ونقل كثيرا من شعره، ومنه قوله من قصيدة:
خليلي عرج على رامه* * * لأنظر سلعا وتلك الديارا
و عج بي على ربع من قد نأى* * * لأسكب فيه الدموع الغزارا
فهل ناشد لي وادي العقيق* * * عن القلب إني عدمت القرارا
و قوله:
أنا مذ قيل لي بأنك تشكو* * * ضر حماك زاد بي التبريح
أنت روحي وكيف يبقى سليما* * * جسد لم تصح فيه الروح
و قوله في الخال:
و شحرور ذاك الخال لم يجف* * * روضة المحيا ومن عنها يميل إلى الهجر
و لكنه خاف اقتناص جوارح* * * اللحاظ فوافى عائذا بحمى الثغر
و قوله في الشيخ محمد الجواد الكاظمي:
جرى في حلبة العلياء شوطا* * * بسعي ما عدا سنن السداد
ففاق السابقين إلى المعالي* * * وما هذا ببدع من جواد
و من شعره قوله:
لا بدع أن أضحى الجهول يزدري* * * مكانتي ويدعي الترفعا
فالشمس أعلى رفعة وقد غدا* * * من فوقها كيوان أعلى مطلعا
و قوله:
عش بالجهالة فالجهول* * * له المقام الفاخر
و أخو الفطانة والنباهة* * * منه كل ساخر
هذا اقتضاه زماننا* * * ولكل شيء آخر
و قوله:
يروم ولاة الجور نصرا على العدى* * * وهيهات يلقى النصر غير مصيب
و كيف يروم النصر من كان خلفه* * * سهام دعاء عن قسي قلوب
و قوله:
بروحي خالا قد تأرج نصره* * * وضاع فهام القلب فيه غراما
سعى لائذا بالثغر من نار خده* * * فمن شام أقامته أومض قاما
(كذا) وقوله:
في وجه من أهواه كنز محاسن* * * فيه لباغيه النفيس الفائق
في الثغر در والعذار زمرد* * * والخد تبر والشفاه شقائق
و قوله:
في الوجه أن فكرت روض ملاحة* * * أضحت تدل على هواه الأنفس
فالخد ورد والعذار بنفسج* * * والصدغ آس واللواحظ نرجس
و قد كتبت هذه الأبيات من خطه».