اخترنا لكم : محمد بن النعمان الأزدي

الكوفي، من أصحاب الصادق(عليه السلام)، رجال الشيخ (٣٥٢).

محمد بن الفضيل الأزدي

معجم رجال الحدیث 18 : 152
T T T
صيرفي، يرمى بالغلو، له كتاب، من أصحاب الرضا(عليه السلام)، رجال الشيخ (٣٥).
وعده أيضا (تارة) من أصحاب الصادق(عليه السلام) (٢٨٣)، قائلا: «محمد بن الفضيل بن كثير الأزدي الكوفي الصيرفي».
وأخرى من أصحاب الكاظم(عليه السلام) (٢٥)، قائلا: «محمد بن الفضيل الكوفي الأزدي، ضعيف».
وعده البرقي من أصحاب الصادق(عليه السلام)، قائلا: «محمد بن الفضيل الأزدي الصيرفي: عربي، كوفي».
أقول: يظهر من عبارات الشيخ، وتوصيفه محمد بن الفضيل بالأزدي في جميع هذه الموارد، وبالكوفي في موردين: أن محمد بن الفضيل الأزدي رجل واحد، أدرك الصادق(عليه السلام)، والكاظم(عليه السلام)، والرضا(عليه السلام) .
وقال النجاشي: «محمد بن الفضيل بن كثير الصيرفي الأزدي، أبو جعفر الأزرق: روى عن أبي الحسن موسى(عليه السلام)، والرضا(عليه السلام)، له كتاب ومسائل.
أخبرنا علي بن أحمد، قال: حدثنا ابن الوليد، عن الحميري، قال: حدثنا محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن محمد بن الفضيل بكتابه، وهذه النسخة يرويها جماعة».
(انتهى).
أقول: صريح هذا الكلام أن من يروي عن الكاظم(عليه السلام)، والرضا(عليه السلام) رجل واحد، كما أن صريحه أن الموصوف بالأزرق إنما هو هذا الرجل، وعليه فيتحد ما ذكره النجاشي مع ما ذكره الشيخ في الفهرست، حيث قال (٦٣٣): «محمد بن الفضيل الأزرق: له كتاب أخبرنا به ابن أبي جيد، عن محمد بن الحسن، عن سعد، والحميري، عن أحمد بن محمد بن عيسى، وأحمد بن أبيعبد الله، عن علي بن الحكم، عنه».
وقال ابن داود (١٤٥٠) من القسم الأول: «محمد بن الفضيل بن كثير الأزدي الرقي أبو جعفر الأزرق (ق)- (م) (ضا) (جخ) (كش)» انتهى.
أقول: إن كلامه صريح في الاتحاد، وكلمة (كش) في كلامه مصحف (جش)، كما وقع ذلك في غير مورد.
بقي هنا أمور: الأول: أن ما ذكره الشيخ من أن محمد بن الفضيل من أصحاب الصادق(عليه السلام)، والكاظم(عليه السلام)، والرضا(عليه السلام)، يصدقه ما في الروايات، فإنه قد روى عنهم(عليهم السلام) في عدة موارد، نذكر بعضها: فقد روى محمد بن يعقوب بإسناده، عن علي بن المنذر الزبال، عن محمد بن الفضيل، عن أبي عبد الله(عليه السلام) .
الكافي: الجزء ٥، كتاب المعيشة ٢، باب فضل شراء الحنطة والطعام (٦٦)، الحديث ٢.
وروى بإسناده، عن ابن أبي نجران، عن محمد بن الفضيل، عن أبي الحسن موسى(عليه السلام) .
الكافي: الجزء ٤، كتاب الحج ٣، باب الظلال للمحرم ٩٠، الحديث ١٥.
وروى بإسناده عن الوشاء، عن محمد بن الفضيل الصيرفي، عن الرضا(عليه السلام) .
الكافي: الجزء ٢، كتاب الإيمان والكفر ١، باب صلة الرحم (٦٨)، الحديث ٢٦، بل إن محمد بن الفضيل، روى عن أبي جعفر الثاني(عليه السلام) أيضا، فقد روى الكليني بسند صحيح، عن الحسين بن سعيد، عن محمد بن الفضيل، عن أبي جعفر الثاني(عليه السلام) .
الكافي: الجزء ٢، كتاب الدعاء ٢، باب القول عند الإصباح والإمساء (٤٨)، الحديث ٣٦.
وروى بسنده الصحيح أيضا عنه، عن محمد بن الفضيل، عن أبي جعفر الثاني(عليه السلام) .
الكافي: الجزء ٤، كتاب الحج ٣، باب ما يجزئ من حجة الإسلام ومالا يجزئ ٣٨، الحديث ٩.
ورواها الصدوق في الفقيه: الجزء ٢، باب حج الصبيان، الحديث ١٢٩٧.
الأمر الثاني: أن محمد بن الفضيل وقع في أسناد كامل الزيارات، روى عن إسحاق بن عمار، وروى عنه الحسن بن علي بن أبي عثمان، الباب ٣٩، في زيارة الملائكة الحسين بن علي(عليه السلام)، الحديث ٣، وقد عد الشيخ المفيد في رسالته العددية محمد بن الفضيل، من الفقهاء والرؤساء الأعلام، الذين يؤخذ منهم الحلال والحرام والفتيا والأحكام، ولا يطعن عليهم بشيء، ولا طريق لذم واحد منهم، إلا أن ذلك معارض بما عرفت من تضعيف الشيخ إياه، إذا لم تثبت وثاقة الرجل فلا يعتمد على روايته.
الأمر الثالث: أن محمد بن الفضل الصيرفي، قد عرفت روايته عن الرضا(عليه السلام) فهو معاصر مع محمد بن القاسم بن الفضيل الآتي، وقد اشتركا في عدة من الرواة عنهما، وفيمن يرويان عنه، ولأجل ذلك جزم الأردبيلي في جامعه، بأن محمد بن الفضيل الذي وقع في أسناد هذه الروايات، هو محمد بن القاسم بن الفضيل الثقة، وأن إطلاق ابن الفضيل عليه من باب الإسناد إلى الجد، وهذا الذي ذكره وإن كان محتملا كما ذكره المجلسي في الوجيزة، إلا أن الجزم به في غير محله، فإن محمد بن الفضيل الأزدي الصيرفي هو رجل معروف ذو كتاب، وله روايات كثيرة، فإطلاق محمد بن الفضيل، وإرادة محمد بن القاسم بن الفضيل، من دون قرينة إطلاق على خلاف قانون المحاورة، فلا يصار إليه.
قال السيد التفريشي في ترجمة إبراهيم بن نعيم العبدي (١٢٧): «و روى عنه محمد بن الفضيل كثيرا: ويحتمل أن يكون محمد بن الفضيل هذا، هو محمد بن القاسم بن الفضيل الثقة، لأن الشيخ الصدوق محمد بن علي بن بابويه، روى كثيرا في الفقيه، عن محمد بن الفضيل، عن أبي الصباح الكناني، ثم قال في مشيخته: وما كان فيه عن محمد بن القاسم بن الفضيل البصري، صاحبالرضا(عليه السلام)، فقد رويته عن فلان، عن فلان (إلى آخره) ولم يذكر في المشيخة طريقه إلى محمد بن الفضيل أصلا، إلا أن يقال: إن الشيخ (الصدوق) لم يذكر في المشيخة طريقه إلى محمد بن الفضيل، كما لم يذكر طريقه إلى أبي الصباح الكناني وغيره، مع أن روايته في الفقيه عنه كثيرة والله أعلم».
انتهى.
أقول: إن روايات أبي الصباح في الفقيه أكثر من روايات محمد بن الفضيل، وروى الصدوق(قدس سره) في الفقيه، عن أشخاص يزيد عددهم على مائة، ولم يذكر طريقه إليهم في المشيخة، وفيهم من هو كثير الرواية مثل محمد بن الفضيل، منهم: أبو عبيدة، وبريد، وجميل بن صالح، وحمران بن أعين، وموسى بن بكر، ويونس بن عبد الرحمن إذا لا دليل على أن محمد بن الفضيل الذي يروي عن أبي الصباح الكناني، هو محمد بن القاسم بن الفضيل.
وكيف كان، فطريق الشيخ إليه صحيح، وإن كان فيه ابن أبي جيد فإنه ثقة على الأظهر.