اخترنا لكم : شاذويه

تقدم في الأسماء.

المقداد بن الأسود

معجم رجال الحدیث 19 : 341
T T T
عده الشيخ تارة من أصحاب رسول الله(ص) (٨)، قائلا: «المقداد بن عمرو بن الأسود».
و(أخرى) من أصحاب علي(عليه السلام) (١)، قائلا: «المقداد بن الأسود الكندي، وكان اسم أبيه عمرو البهراني، وكان الأسود بن عبد يغوث قد تبناه فنسب إليه، يكنى أبا معبد، ثاني الأركان الأربعة».
أقول: صريح هذه العبارة أن الأسود ليس هو والد المقداد، ولا جده، وإنما هو رجل أجنبي قد تبنى المقداد بن عمرو، وعليه فما تقدم من عبارة الشيخ عند عد المقداد في أصحاب رسول الله(ص) من سهو القلم، ويحتمل أن تكون العبارة هكذا المقداد بن عمرو وهو ابن الأسود، والله العالم.
وفي الإختصاص: في ذكر الأركان الأربعة (السابقين المقربين من أمير المؤمنين ع)، قال: حدثنا جعفر بن الحسين، عن محمد بن جعفر المؤدب، الأركان الأربعة: سلمان، والمقداد، وأبو ذر، وعمار.
وعده البرقي أيضا (تارة) من أصحاب رسول الله(ص)، قائلا: «المقداد بن عمرو، وكان الأسود بن عبد يغوث تبناه فنسب إليه».
و(أخرى) من الأصفياء من أصحاب أمير المؤمنين ع».
قال المفيد(قدس سره) في الإختصاص في ذاك المورد: «و كنية المقداد أبو معبد، وهو مقداد بن عمرو البهراني، وكان الأسود بن عبد يغوث النهري تبناه فنسب إليه (رحمة الله عليه)».
أقول: إن جلالة الرجل واختصاصه بأمير المؤمنين(عليه السلام) أظهر من الشمس.
فقد روى الكشي في ترجمة سلمان (١) عن حمدويه بن نصير، قال: حدثني محمد بن عيسى، ومحمد بن مسعود، قالا: حدثنا جبرئيل بن أحمد، قال: حدثنا محمد بن عيسى، عن النضر بن سويد، عن محمد بن بشير، عمن حدثه، قال: ما بقي أحد إلا وقد جال جولة إلا المقداد بن الأسود، فإن قلبه كان مثل زبر الحديد.
و رواها المفيد في الإختصاص: في أحوال سلمان الفارسي، بإسناده عن النضر بن سويد، عمن حدثه من أصحابنا، عن أبي عبد الله(عليه السلام) .
وتقدم عن الكشي في ترجمة سلمان، رواية سدير عن أبي جعفر(عليه السلام)، قوله: كان الناس أهل الردة بعد النبي(ص) إلا ثلاثة، فقلت: ومن الثلاثة؟ فقال: المقداد بن الأسود، وأبو ذر الغفاري، وسلمان الفارسي.
ورواية زرارة عن أبي جعفر(عليه السلام)، قول علي بن أبي طالب(عليه السلام) : ضاقت الأرض بسبعة، وبهم ترزقون وبهم تنصرون، وبهم تمطرون، منهم سلمان الفارسي، والمقداد.
وصحيحة أبي بصير، قال: قلت لأبي عبد الله(عليه السلام) : ارتد الناس إلا ثلاثة، أبو ذر، وسلمان، والمقداد، قال: فقال أبو عبد الله(عليه السلام) : فأين أبو ساسان، وأبو عمرة الأنصاري؟.
وصحيحته الأخرى عن أبي جعفر(عليه السلام)، قال: جاء المهاجرون والأنصار وغيرهم بعد ذلك إلى علي(عليه السلام)، فقالوا له: أنت والله أمير المؤمنين، وأنت والله أحق الناس وأولاهم بالنبي(ص) هلم يدك نبايعك، فو الله لنموتن قدامك، فقال علي(عليه السلام) : إن كنتم صادقين فاغدوا غدا علي محلقين فحلق أمير المؤمنين(عليه السلام)، وحلق سلمان، وحلق مقداد، وحلق أبو ذر، ولم يحلق غيرهم.
ورواية النصيبي، عن أبي عبد الله(عليه السلام) قول فاطمة(عليها السلام) لسلمان: هذه ثلاث سلال جاءتني بها ثلاث وصائف، فسألتهن عن أسمائهن، فقالت واحدة: أنا سلمى لسلمان، وقالت الأخرى: أنا ذرة لأبي ذر، وقالت الأخرى: أنا مقدودة للمقداد.
ورواية أسباط بن سالم، عن أبي الحسن موسى بن جعفر(عليه السلام)، قوله: إذا كان يوم القيامة نادى مناد أين حواري محمد بن عبد الله رسول الله(ص)، الذين لم ينقضوا العهد ومضوا عليه، فيقوم سلمان والمقداد وأبو ذر.
ورواية صفوان بن مهران الجمال، عن أبي عبد الله(عليه السلام)، قول رسول الله(ص) : إن الله أمرني بحب أربعة، قالوا: من هم يا رسول الله؟ قال: علي بن أبي طالب(عليه السلام)، والمقداد بن الأسود، وأبو ذر الغفاري، وسلمان الفارسي.
ورواية أبي بصير، قال: سمعت أبا عبد الله(عليه السلام) يقول: قال رسول الله(ص) : يا سلمان لو عرض علمك على مقداد لكفر، يا مقداد لو عرض علمك على سلمان لكفر.
ورواية أبي بكر الحضرمي، عن أبي جعفر(عليه السلام)، قوله: ارتد الناس إلا ثلاثة نفر، سلمان، وأبو ذر، والمقداد.
وقوله(عليه السلام) : إن أردت الذي لم يشك ولم يدخله شيء فالمقداد.
وتقدم في ترجمة داود الرقي، رواية أبي عبد الله البرقي يرفعه، قال: نظر أبو عبد الله(عليه السلام) إلى داود الرقي (إلى أن قال) وقال في موضع آخر: أنزلوه فيكم بمنزلة المقداد.
وروى الصدوق(قدس سره) بإسناده، عن ابن بريدة، عن أبيه، أن رسول الله(ص)، قال: إن الله عز وجل أمرني بحب أربعة، وقلنا يا رسول الله: من هم؟ سمهم لنا، فقال: علي(عليه السلام) منهم، وسلمان، وأبو ذر، والمقداد.
الخصال: الجزء ١، باب الأربعة، أمر النبي(ص) بحب أربعة، الحديث ١٢٦.
و رواها المفيد(قدس سره) بإسناده، عن أبي بريدة، عن أبيه، قريبا منه.
الأمالي: المجلس ١٥، الحديث ٢.
وبإسناده عن عبد الله بن محمد بن علي بن العباس الرازي، قال: حدثني سيدي علي بن موسى الرضا(عليه السلام)، عن أبيه(عليه السلام)، عن جعفر بن محمد(عليه السلام)، عن أبيه(عليه السلام)، عن علي بن الحسين(عليه السلام)، عن أبيه الحسين بن علي(عليه السلام)، عن علي(عليه السلام)، قال: قال النبي(ص) : الجنة تشتاق إليك، وإلى عمار، وسلمان، وأبي ذر، والمقداد.
الخصال: الجزء ١، باب الجنة تشتاق إلى خمسة، الحديث ٨٠.
وبإسناده عن عبد العزيز القراطيسي، قال: دخلت على أبي عبد الله(عليه السلام)، فذكرت له شيئا من أمر الشيعة ومن أقاويلهم، فقال: يا عبد العزيز، الإيمان عشر درجات بمنزلة السلم له عشر مراق، وترتقي منه مرقاة بعد مرقاة، فلا يقولن صاحب الواحدة لصاحب الثانية لست على شيء، ولا يقولن صاحب الثانية لصاحب الثالثة لست على شيء، حتى انتهى إلى العاشرة، قال: وكان سلمان في العاشرة، وأبو ذر في التاسعة، والمقداد في الثامنة.
(الحديث).
و بمضمونها رواية أخرى.
الخصال: الجزء ٢، باب العشرة، الإيمان عشر درجات، الحديث ٤٩.
وبإسناده عن زيد بن وهب، قال: كان الذين أنكروا على أبي بكر جلوسه بالخلافة وتقدمه على علي بن أبي طالب(عليه السلام) اثني عشر رجلا من المهاجرين والأنصار، كان من المهاجرين، خالد بن سعيد بن العاص، ومقداد بن الأسود .. (الحديث).
الخصال: الجزء ٢، أبواب الاثني عشر، الذين أنكروا على أبي بكر جلوسه بالخلافة، الحديث ٤.
و ذكره البرقي أيضا في آخر رجاله، من الذين أنكروا على أبي بكر، وهو من الذين مضوا على منهاج نبيهم(عليه السلام)، ولم يغيروا ولم يبدلوا.
ورواها الصدوق في العيون: الجزء ٢، الباب ٣٥، فيما كتبه الرضا عللمأمون في محض الإسلام وشرائع الدين، الحديث ١.
وروى الصدوق بإسناده، عن أبي سعيد الوراق، عن أبيه، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده(عليه السلام)، قول أمير المؤمنين(عليه السلام) لأبي بكر: وأما ما ذكرت من حديث النبي(ص) لا يجمع أمتي في ضلال، أ فكنت من الأمة أو لم أكن؟ قال: بلى، قال: وكذلك العصابة الممتنعة عليك من سلمان، وعمار، وأبي ذر، والمقداد .. (الحديث).
الخصال: الجزء ٢، أبواب الثلاث والأربعين وما فوقها، احتجاج أمير المؤمنين(عليه السلام) على أبي بكر بثلاث وأربعين خصلة، الحديث ٣٠.
وروى بإسناده، عن الأعمش، عن جعفر بن محمد(عليه السلام)، رواية طويلة، وفيها قوله(عليه السلام) : والولاية للمؤمنين الذين لم يغيروا ولم يبدلوا بعد نبيهم واجبة، مثل سلمان الفارسي، وأبي ذر الغفاري، والمقداد بن الأسود الكندي، وعمار بن ياسر، وجابر بن عبد الله الأنصاري، وحذيفة بن اليمان، وأبي الهيثم بن التيهان، وسهل بن حنيف، وأبي أيوب الأنصاري، وعبد الله بن الصامت، وعبادة بن الصامت، وخزيمة بن ثابت ذي الشهادتين، وأبي سعيد الخدري.
(الحديث).
الخصال: الجزء ٢، أبواب المائة وفوقها، باب خصال شرائع الدين، الحديث ٩.
وروى الشيخ المفيد(قدس سره) بإسناده، عن أحمد بن أبي عبد الله، قال: قال علي بن الحكم: أصحاب أمير المؤمنين الذين قال لهم تشرطوا فأنا أشارطكم على الجنة، ولست أشارطكم على ذهب ولا فضة، إن نبينا(ص) فيما مضى قال لأصحابه: تشرطوا فإني لست أشارطكم إلا على الجنة، وهم: سلمان الفارسي، والمقداد، وأبو ذر الغفاري، وعمار بن ياسر، وأبو ساسان وأبو عمرو الأنصاريان، وسهل بدري وعثمان ابنا حنيف الأنصاري، وجابر بن عبد الله الأنصاري.
الإختصاص: ذكر شرطة الخميس.
وروى بإسناده، عن زرارة، عن أبي جعفر(عليه السلام)، قال: قال أمير المؤمنين(عليه السلام) : خلقت الأرض لسبعة، بهم ترزقون، وبهم تنصرون، وبهم تمطرون، منهم سلمان الفارسي، والمقداد، وأبو ذر، وعمار، وحذيفة، وكان أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(عليه السلام) يقول: وأنا إمامهم، وهم الذين صلوا على فاطمة (صلوات الله عليها) .
الإختصاص: في بيان سبعة بهم ترزقون.
أقول: لم يذكر في هذه الرواية سابع السبعة، ولكن الصدوق(قدس سره) رواها بإسناده، عن عيسى بن عبد الله العمري، فقال: حدثني أبي، عن أبيه، عن جده، عن علي(عليه السلام)، فذكر قريبا مما في الإختصاص، وزاد عبد الله بن مسعود.
الخصال: الجزء ٢، باب السبعة ما روي من طريق العامة أن الأرض خلقت لسبعة، الحديث ٥٠.
وروى الشيخ المفيد(قدس سره) أيضا بإسناده، عن الحارث، قال: سمعت عبد الملك بن أعين يسأل أبا عبد الله(عليه السلام)، فلم يزل يسأله حتى قال: فهلك الناس إذا؟ فقال: إي والله يا ابن أعين، هلك الناس أجمعون، قلت: أهل الشرق والغرب؟ قال: إنها فتحت على الضلال، أي والله هلكوا إلا ثلاثة نفر: سلمان الفارسي، وأبو ذر، والمقداد، ولحقهم عمار، وأبو ساسان الأنصاري، وحذيفة، وأبو عمرة، فصاروا سبعة.
الإختصاص: في ارتداد الناس بعد النبي(ص) إلا ثلاثة.
أقول: تقدمت هذه الرواية بعينها في ترجمة سلمان برواية الكشي بسنده، عن الحارث بن المغيرة النصري، إلا أنه لم يذكر فيها أسماء ثلاثة نفر.
وروى المفيد أيضا بإسناده، عن بريد بن معاوية، عن أبي جعفر(عليه السلام)، قال: ارتد الناس بعد النبي إلا ثلاثة نفر: المقداد بن الأسود، وأبو ذر الغفاري، وسلمان الفارسي، ثم إن الناس عرفوا ولحقوا بعد.
الإختصاص: بيان ارتداد الناس بعد النبي(ص) .
وبإسناده عن عمرو بن ثابت، قال: سمعت أبا عبد الله(عليه السلام) يقول: إن النبي(ص) لما قبض ارتد الناس على أعقابهم كفارا إلا ثلاثة: سلمان، والمقداد، وأبو ذر الغفاري، إنه لما قبض رسول الله(ص) جاء أربعون رجلا إلى علي بن أبي طالب(عليه السلام)، فقالوا: لا والله لا نعطي أحدا طاعة بعدك أبدا، قال: ولم؟ قالوا: إنا سمعنا من رسول الله(ص) فيك يوم غدير خم، قال: وتفعلون؟ قالوا نعم: قال فأتوني غدا محلقين، قال: فما أتاه إلا هؤلاء الثلاثة، قال: وجاءه عمار بن ياسر بعد الظهر .. (الحديث).
الإختصاص: في الموضع المتقدم.
وبإسناده أيضا، عن محمد بن عيسى، عن أبي عبد الله(عليه السلام)، قال: إن سلمان كان منه إلى ارتفاع النهار (إلى أن قال) فأما الذي لم يتغير منذ قبض رسول الله(ص) حتى فارق الدنيا طرفة عين، فالمقداد بن الأسود لم يزل قائما قابضا على قائم السيف، عيناه في عيني أمير المؤمنين(عليه السلام)، ينتظر متى يأمره فيمضي.
الإختصاص: في ترجمة مقداد بن الأسود.
وروى بإسناده، عن هشام بن سالم، قال: قال أبو عبد الله(عليه السلام) : إنما منزلة المقداد بن الأسود في هذه الأمة، كمنزلة ألف في القرآن لا يلزق بها شيء.
الإختصاص: في الموضع المتقدم.
وروى بإسناده، عن مفضل بن عمر، قال: قال أبو عبد الله(عليه السلام) : لما بايع الناس أبا بكر، أتي بأمير المؤمنين(عليه السلام) ملبيا ليبايع (إلى أن قال) وقال أبو عبد الله(عليه السلام) : كان المقداد أعظم الناس إيمانا تلك الساعة.
الإختصاص: في ترجمة سلمان، والمقداد.
وبإسناده عن أبي بصير، عن أبي عبد الله(عليه السلام)، قال: قال رسول الله(ص) لسلمان: يا سلمان لو عرض علمك على المقداد لكفر، يا مقداد لو عرض صبرك على سلمان لكفر.
الإختصاص: الموضع المتقدم.
وروى بإسناده، عن عيسى بن حمزة، قال: قلت لأبي عبد الله(عليه السلام) : الحديث الذي جاء في الأربعة؟ قال: وما هو؟ قلت: الأربعة التي اشتاقت إليهم الجنة، قال: نعم منهم سلمان، وأبو ذر، والمقداد، وعمار، قلت: فأيهم أفضل، قال: سلمان، ثم أطرق ثم قال: علم سلمان علما لو علمه أبو ذر لكفر.
الإختصاص: في ذكر الأربعة التي اشتاقت إليهم الجنة.
وروى بإسناده، عن محمد بن مروان، عن رجل، عن أبي جعفر(عليه السلام)، قال: قال رسول الله(ص) : إن الله أوحى إلي أن أحب أربعة عليا، وأبا ذر، وسلمان، والمقداد.
الإختصاص: في ذكر السابقين المقربين من أمير المؤمنين(عليه السلام) .
وبإسناده، عن عبد الله بن الفضل الهاشمي، قال: كنت عند الصادق جعفر بن محمد(عليه السلام)، إذ دخل المفضل بن عمر (إلى أن قال) قال: فما منزلة داود بن كثير الرقي منكم؟ قال: منزلة المقداد من رسول الله(ص) .
الإختصاص: حديث المفضل وخلق أرواح الشيعة من الأئمة.
وبإسناده عن جابر بن عبد الله الأنصاري، يقول: سألت رسول الله(ص) عن سلمان الفارسي، فقال(ص) : سلمان بحر العلم لا يقدر على نزحه، سلمان مخصوص بالعلم الأول والآخر، أبغض الله من أبغض سلمان، وأحب من أحبه، قلت فما تقول في أبي ذر؟ قال: وذاك منا، أبغض الله من أبغضه وأحب الله من أحبه، قلت: فما تقول في المقداد؟ قال: وذاك منا، أبغض الله من أبغضه وأحب الله من أحبه، قلت: فما تقول في عمار؟ قال: وذاك منا، أبغض الله من أبغضه وأحب من أحبه.
(الحديث).
الإختصاص: في بيان فضل سلمان، وأبي ذر، والمقداد، وعمار.