اخترنا لكم : معاوية بن ميسرة بن شريح

قال النجاشي: «معاوية بن ميسرة بن شريح بن الحارث الكندي القاضي:من ولده عبيد الله بن محمد بن عبيد الله بن معاوية بن ميسرة أبو محمد، روى عنه ابن أبي الكرام، وروى معاوية عن أبي عبد الله(عليه السلام) . له كتاب، أخبرناه الحسين، عن أحمد بن جعفر، عن أحمد بن إدريس، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن أبي عمير عنه. وأخبرنا أحمد بن محمد، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن القطواني، قال: حدثنا أحمد بن أبي بشر السراج، عن معاوية، بكتابه». وقال الشيخ (٧٤٢): «معاوية بن ميسرة: له كتاب، أخبرنا به جماعة، عن أبي المفضل، عن ابن بطة، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عنه». ...

يحيى بن هرثمة

معجم رجال الحدیث 21 : 101
T T T
روى علي بن عيسى الإربلي بسنده، عن يحيى بن هرثمة، قال: «دعاني المتوكل، وقال: اختر ثلاثمائة رجل ممن تريده، واخرجوا إلى الكوفة فخلفوا أثقالكم فيها، واخرجوا على طريق البادية إلى المدينة، فأحضروا علي بن محمد الرضا (ع) إلى عندي مكرما معظما مبجلا، قال: ففعلت وخرجنا، وكانفي أصحابي قائد من الشراة، وكان لي كاتب متشيع وأنا على مذهب الحشوية، فكان الشاري يناظر الكاتب وكنت أستريح إلى مناظرتهما لقطع الطريق، فلما صرنا وسط الطريق، قال الشاري للكاتب: أ ليس من قول صاحبكم علي بن أبي طالب (ع): ليس من الأرض بقعة إلا وهي قبر أو ستكون قبرا، فانظر إلى هذه البرية العظيمة أين من يموت فيها حتى يملأها الله قبورا كما تزعمون؟ قال: فقلت للكاتب: أ هكذا من قول صاحبكم؟ قال: نعم، فقلت: أين من يموت في هذه البرية حتى تمتلئ قبورا، وتضاحكنا ساعة إذ انخذل الكاتب في أيدينا، وسرنا حتى دخلنا المدينة، فقصدت باب أبي الحسن(عليه السلام) فدخلت إليه، وقرأ كتاب المتوكل، وقال: انزلوا فليس من جهتي خلاف، فلما صرت إليه من الغد وكنا في تموز أشد ما يكون من الحر، فإذا بين يديه خياط وهو يقطع من ثياب غلاظ خفاتين له ولغلمانه (إلى أن قال) فخرجت من عنده وأنا أتعجب منه ومن الخفاتين، وأقول في نفسي نحن في تموز وحر الحجاز وبيننا وبين العراق عشر أيام فما يصنع بهذه الثياب، وقلت في نفسي: هذا رجل لم يسافر، وهو يقدر أن كل سفر يحتاج إلى هذه الثياب، وأتعجب من الروافض حيث يقولون بإمامة هذا مع فهمه هذا، فعدت إليه في غد في ذلك الوقت فإذا الثياب قد أحضرت، وقال لغلمانه: اخلوا وخذوا لنا معكم لبابية وبرانس، ثم قال: ارحل يا يحيى، فقلت في نفسي: وهذا أعجب من الأول يخاف أن يلحقنا الشتاء في الطريق حتى أخذ معه اللبابية والبرانس، فخرجت وأنا أستصغر فهمه.
فسرنا حتى وصلنا إلى موضع المناظرة في القبور ارتفعت سحابة، واسودت وأرعدت وأبرقت، حتى إذا صارت على رءوسنا أرسلت على رءوسنا بردا مثل الصخور، وقد شد على نفسه وعلى غلمانه الخفاتين، ولبسوا اللبابية والبرانس، وقال لغلمانه: ارفعوا إلى يحيى لبادة، وإلى الكاتب برنسا، وتجمعنا والبرد يأخذ حتى قتل من أصحابي ثمانين رجلا، وزالت وعاد الحر كما كان، فقال لي: يا يحيى أنزل من بقي من أصحابكفادفن من مات منهم، فهكذا يملأ الله هذه البرية قبورا، قال: فرميت بنفسي عن دابتي وغدوت إليه فقبلت رجله وركابه، وقلت: أنا أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا(ص) عبده ورسوله، وأنكم خلفاء الله في أرضه، وقد كنت كافرا وقد أسلمت الآن على يديك يا مولاي، قال يحيى: وتشيعت ولزمت خدمته إلى أن مضى».
كشف الغمة: الجزء ٣، في ذكر الإمام العاشر أبي الحسن(عليه السلام)