اخترنا لكم : الحسن بن عطية

قال النجاشي: «الحسن بن عطية الحناط، كوفي، مولى، ثقة، وأخواه أيضا محمد وعلي، وكلهم رووا عن أبي عبد الله(عليه السلام)، وهو الحسن بن عطية الدغشي المحاربي أبو ناب، ومن ولده علي بن إبراهيم بن الحسن، روى عن أبيه، عن جده، ما رأيت أحدا من أصحابنا ذكر له تصنيفا». وقال الشيخ (١٨٨): «الحسن بن عطية الحناط له كتب رويناه بالإسناد الأول عن حميد، عن أحمد بن ميثم عنه». وأراد بالإسناد الأول: أحمد بن عبدون، عن الأنباري، عن حميد. وقال الكشي (٢١٧) و(٢١٨) و(٢١٩) في أبي ناب الدغشي الحسن بن عطية وأخويه علي ومالك ابني عطية: «قال محمد بن مسعود: سألت علي بن الحسن، عن أبي ناب الدغشي، قال: هو الحسن بن عطية وعلي بن ع...

أويس القرني

معجم رجال الحدیث 4 : 155
T T T
من أصحاب علي(عليه السلام)، رجال الشيخ (١٥).
وروى الكشي عند بيان الزهاد الثمانية- قبل ترجمة أويس- عن علي بن محمد بن قتيبة، عن أبي محمد الفضل بن شاذان أنه (أويس) من الأتقياء من الزهاد الثمانية، ومفضل عليهم كلهم، ويأتي في الحسن البصري ثم قال عند ترجمته (٣٥): «أويس القرني،روى يحيى بن آدم، عن شريك، عن يزيد [زيد بن أبي زياد، عن ابن أبي ليلى عبد الرحمن قال: خرج رجل بصفين من أهل الشام، فقال فيكم أويس القرني؟ قلنا: نعم، قال: سمعت رسول الله(ص) يقول: خير التابعين- أو من خير التابعين- أويس القرني، ثم تحول إلينا.
و روى الحسن بن الحسين القمي، عن علي بن الحسن العرني، عن سعد بن طريف، عن الأصبغ بن نباتة، قال: كنا مع علي(عليه السلام) بصفين، فبايعه تسعة وتسعون رجلا، ثم قال: أين تمام المائة؟ لقد عهد إلي رسول الله(ص) أن يبايعني في هذا اليوم مائة رجل.
قال: إذ جاء رجل عليه قباء صوف، متقلدا بسيفين، قال: ابسط يدك أبايعك، قال علي(عليه السلام) : على ما تبايعني؟ قال: على بذل مهجة نفسي دونك، قال: من أنت؟ قال: أنا أويس القرني، قال:فبايعه، فلم يزل يقاتل بين يديه، حتى قتل، فوجد في الرجالة.
و في رواية أخرى: قال له أمير المؤمنين(عليه السلام) : كن أويسا.
قال: أنا أويس.
قال كن قرنيا.
قال: أنا أويس القرني.
و إياه يعني دعبل بن علي الخزاعي في قصيدته التي يفتخر فيها على نزار وينقض على الكميت بن زيد، قصيدته التي يقول فيها:
أ لا حييت عنا يا مدينا* * * أويس ذو الشفاعة كان منا
فيوم البعث نحن الشافعونا
و كان أويس من خيار التابعين، لم ير النبي(ص)، ولم يصحبه،فقال النبي(عليه السلام) ذات يوم لأصحابه: أبشروا برجل من أمتي، يقال له أويس القرني، فإنه يشفع لمثل ربيعة ومضر، ثم قال لعمر: يا عمر إن أنت أدركته فأقرئه مني السلام، فبلغ عمر مكانه بالكوفة، فجعل يطلبه في الموسم، لعله أن يحج، حتى وقع إليه هو وأصحاب له وهو من أحسنهم هيئة وأزينهم حالا، فلما سأل عنه أنكروا ذلك، وقالوا: يا أمير المؤمنين، تسأل عن رجل لا يسأل عنه مثلك؟ قال: فلم؟ قالوا: لأنه عندنا مغمور في عقله وربما عبث به الصبيان، قال عمر: ذلك أحب إلي، ثم وقف عليه، فقال: يا أويس إن رسول الله(ص) أودعني إليك رسالة، وهو يقرأ عليك السلام، وقد أخبرني أنك تشفع لمثل ربيعة ومضر، فخر أويس ساجدا ومكث طويلا ما ترقأ له دمعة حتى ظنوا أنه قد مات، فنادوه يا أويس هذا أمير المؤمنين، فرفع رأسه ثم قال: يا أمير المؤمنين أنا فاعل ذلك؟ قال: نعم يا أويس، فأدخلني في شفاعتك، فأخذ الناس في طلبه والتمسح به فقال: يا أمير المؤمنين شهرتني وأهلكتني، وكان يقول كثيرا [ما لقيت أذى مثل] ما لقيته من عمر، ثم قتل بصفين في الرجالة مع علي بن أبي طالب(عليه السلام) .
و روي من جهة العامة عن يعقوب بن شيبة،قال: حدثنا علي بن الحكمالأودي، قال: حدثنا شريك، عن يزيد بن أبي زياد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، قال: لما كان يوم صفين، خرج رجل من أهل الشام على دابته، فقال: أ فيكم أويس؟، قلنا نعم، ما تريد منه؟ قال: سمعت رسول الله(ص) يقول: أويس القرني خير التابعين بإحسان، قال: فعطف دابته، فدخل مع علي(عليه السلام)، قال شريك: وقتل أويس في الرجالة مع علي(عليه السلام) .
و قال يعقوب بن شيبة: حدثنا يزيد بن سعيد، قال: حدثنا شريك، عن يزيد بن أبي زياد، عن ابن أبي ليلى، قال سئل: أ شهد أويس صفين؟ قال: نعم».
و قال في ترجمة سلمان (١): «محمد بن قولويه قال: حدثني سعد بن عبد الله بن أبي خلف، قال: حدثني علي بن سليمان بن داود الرازي، قال: حدثنا علي بن أسباط، عن أبيه أسباط بن سالم، قال: قال أبو الحسن موسى بن جعفر(عليه السلام) : إذا كان يوم القيامة، نادى مناد: أين حواري محمد بن عبد الله رسول الله(ص)، الذين لم ينقضوا العهد، ومضوا عليه؟ فيقوم سلمان، والمقداد، وأبو ذر، ثم ينادي مناد: أين حواري علي بن أبي طالب(عليه السلام) وصي محمد بن عبد الله رسول الله(ص)، فيقوم عمرو بن الحمق الخزاعي، ومحمد بن أبي بكر، وميثم بن يحيى التمار مولى بني أسد، وأويس القرني، قال: ثم ينادي المنادي: أين حواري الحسن بن علي(عليه السلام) ابن فاطمة بنت محمد بن عبد الله رسول الله؟ فيقوم سفيان بن أبي ليلى الهمداني، وحذيفة بن أسيد الغفاري، قال: ثم ينادي المنادي: أين حواري الحسين بن علي ع؟ فيقوم كل من استشهد معه، ولم يتخلف عنه، قال: ثم ينادي المنادي: أين حواري علي بن الحسين ع؟ فيقوم جبير بن مطعم، ويحيى بن أم الطويل، وأبو خالد الكابلي، وسعيد بن المسيب، ثم ينادي المنادي: أين حواري محمد بن علي(عليه السلام)، وحواري جعفر بن محمد ع؟ فيقوم عبد الله بن شريك العامري، وزرارة بن أعين، وبريد بن معاوية العجلي، ومحمد بن مسلم، وأبو بصير ليث بن البختريالمرادي، وعبد الله بن أبي يعفور، وعامر بن عبد الله بن جذاعة، وحجر بن زائدة، وحمران بن أعين.
ثم ينادي: أين سائر الشيعة مع سائر الأئمة(عليهم السلام)، يوم القيامة؟فهؤلاء المتحورة أول السابقين، وأول المقربين، وأول المتحورين من التابعين».
وتأتي في زيد بن صوحان: رواية الإختصاص المتضمنة لشهادة رسول الله(ص) لأويس القرني بالجنة.
أقول: إن جلالة أويس لعلها من الواضحات المتسالم عليها، إلا أن هذه الروايات بأجمعها مخدوشة في أسنادها.