اخترنا لكم : محمد بن هارون المعروف والده بالكال

قال الشيخ الحر في تذكرة المتبحرين (٩٤٧): «الشيخ أبو عبد الله محمد بن هارون، المعروف والده بالكال: فاضل، جليل، صالح، فقيه، له كتب منها: مختصر التبيان في تفسير القرآن، وكتاب متشابه القرآن، وكتاب اللحن الخفي واللحن الجلي، وغير ذلك».

زياد بن المنذر

معجم رجال الحدیث 8 : 333
T T T
قال النجاشي: «زياد بن المنذر أبو الجارود الهمداني الخارفي الأعمى: أخبرنا ابن عبدون، عن علي بن محمد، عن علي بن الحسن، عن حرب بن الحسن، عن محمد بن سنان، قال: قال لي أبو الجارود: ولدت أعمى ما رأيت الدنيا قط.
كوفي، كان من أصحاب أبي جعفر(عليه السلام)، وروى عن أبي عبد الله(عليه السلام)، وتغير لما خرج زيد- رضي الله عنه-.
وقال أبو العباس بن نوح: وهو ثقفي سمع عطية، وروى عن أبي جعفر(عليه السلام)، وروى عنه مروان بن معاوية وعلي بن هاشم بن البريد، يتكلمون فيه، قال: قاله البخاري، له كتاب تفسير القرآن، رواه عن أبي جعفر(عليه السلام)، أخبرنا به عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن سعيد، قال: حدثنا جعفر بن عبد الله المحمدي، قال: حدثنا أبو سهل كثير بن عياش القطان، قال: حدثنا أبو الجارود بالتفسير».
وقال الشيخ (٣٠٥): «زياد بن المنذر يكنى أبا الجارود، زيدي المذهب وإليهتنسب الزيدية الجارودية، له أصل وله كتاب التفسير، عن أبي جعفر الباقر(عليه السلام)، أخبرنا به الشيخ أبو عبد الله محمد بن محمد بن النعمان، والحسين بن عبيد الله، عن محمد بن علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن [الحسن الحسين بن سعدك الهمداني، عن محمد بن إبراهيم القطان [العطار- خ ل، عن كثير بن عياش، عن أبي الجارود، عن أبي جعفر(عليه السلام) .
وأخبرنا بالتفسير أحمد بن عبدون، عن أبي بكر الدوري، عن ابن عقدة، عن أبي عبد الله جعفر بن عبد الله بن جعفر بن عبد الله بن جعفر بن محمد بن علي بن أبي طالب المحمدي، عن كثير بن عياش القطان- وكان ضعيفا وخرج أيام أبي السرايا معه فأصابته جراحة-، عن زياد بن المنذر أبي الجارود، عن أبي جعفر الباقر ع».
وعده في رجاله من أصحاب الباقر(عليه السلام)، قائلا: «زياد بن المنذر أبو الجارود الهمداني الحوفي الكوفي، تابعي زيدي أعمى، إليه تنسب الجارودية منهم» (٤).
ومن أصحاب الصادق(عليه السلام)، قائلا: «زياد بن المنذر أبو الجارود الهمداني الخارفي الحوفي، مولاهم، كوفي تابعي» (٣١).
وعده في الإختصاص في أصحاب الباقر(عليه السلام) .
وعده البرقي في أصحاب الباقر(عليه السلام)، قائلا: «زياد بن المنذر أبو الجارود الأعمى».
وفي أصحاب الصادق(عليه السلام) من أصحاب أبي جعفر(عليه السلام)، وروى عنه(عليه السلام) قائلا: «أبو الجارود الكوفي، اسمه زياد بن المنذر».
قال ابن الغضائري: «زياد بن المنذر أبو الجارود الهمداني الخارفي، روى عن أبي جعفر(عليه السلام) وأبي عبد الله(عليه السلام)، وزياد هو صاحب المقام، حديثه في حديث أصحابنا أكثر منه في الزيدية، وأصحابنا يكرهون ما رواه محمد بن سنان عنه، ويعتمدون ما رواه محمد بن بكر الأرجني» (انتهى).
و قال الكشي (١٠٤): أبو الجارود زياد بن المنذر الأعمى السرحوب: «حكي أن أبا الجارود سمي سرحوبا وتنسب إليه السرحوبية من الزيدية سماه بذلك أبو جعفر(عليه السلام)، وذكر أن سرحوبا اسم شيطان أعمى، يسكن البحر، وكان أبو الجارود مكفوفا أعمى أعمى القلب».
أقول: أما إنه كان زيديا فالظاهر أنه لا إشكال فيه، وأما تسميته بسرحوب، عن أبي جعفر(عليه السلام) فهي رواية مرسلة من الكشي لا يعتمد عليها، بل إنها غير قابلة للتصديق، فإن زيادا لم يتغير في زمان الباقر(عليه السلام)، وإنما تغير بعد خروج زيد، وكان خروجه بعد وفاة أبي جعفر(عليه السلام) بسبع سنين.
فكيف يمكن صدور هذه التسمية من أبي جعفر(عليه السلام) .
ثم قال الكشي: « إسحاق بن محمد البصري، قال: حدثني محمد بن جمهور، قال: حدثني موسى بن يسار (عن) الوشاء، عن أبي بصير، قال: كنا عند أبي عبد الله(عليه السلام) فمرت بنا جارية معها قمقم فقلبته، فقال أبو عبد الله(عليه السلام) : إن الله عز وجل إن كان قلب قلب أبي الجارود، كما قلبت هذه الجارية هذا القمقم فما ذنبي؟!.
علي بن محمد، قال: حدثني محمد بن أحمد، عن علي بن إسماعيل، عن حماد بن عيسى، عن الحسين بن المختار، عن أبي أسامة، قال لي أبو عبد الله(عليه السلام) : أ ما فعل أبو الجارود؟ أما والله لا يموت إلا تائها.
علي بن محمد، قال: حدثني محمد بن أحمد، عن العباس بن معروف، عن أبي القاسم الكوفي، عن الحسين بن محمد بن عمران، عن زرعة، عن سماعة، عن أبي بصير، قال: ذكر أبو عبد الله(عليه السلام) كثير النواء وسالم بن أبي حفصة وأبا الجارود، فقال: كذابون مكذبون كفار عليهم لعنة الله، قال: قلت جعلت فداك كذابون قد عرفتهم فما معنى مكذبون؟ قال: كذابون يأتوننا فيخبرون أنهم يصدقوننا، وليس كذلك ويسمعون حديثنا فيكذبون به.
حدثني محمد بن الحسن البراثي وعثمان بن حامد الكشيان، قالا: حدثنا محمد بن زياد، عن محمد بن الحسين، عن عبد الله المزخرف، عن أبي سليمان الحمار، قال: سمعت أبا عبد الله(عليه السلام) يقول لأبي الجارود بمنى في فسطاطه رافعا صوته: يا أبا الجارود، كان والله أبي إمام أهل الأرض حيث مات لا يجهله إلا ضال، ثم رأيته في العام المقبل، قال له مثل ذلك، قال: فلقيت أبا الجارود بعد ذلك بالكوفة، فقلت له: أ ليس قد سمعت ما قال أبو عبد الله(عليه السلام) مرتين؟ قال: إنما يعني أباه علي بن أبي طالب ع!!».
أقول: هذه الروايات كلها ضعيفة، على أنها لا تدل على ضعف الرجل وعدم وثاقته إلا الرواية الثالثة منها، لكن في سندها علي بن محمد، وهو ابن فيروزان ولم يوثق، ومحمد بن أحمد، وهو محمد بن أحمد بن الوليد، وهو مجهول، والحسين بن محمد بن عمران مهمل، إذن كيف يمكن الاعتماد على هذه الروايات في تضعيف الرجل، فالظاهر أنه ثقة، لا لأجل أن له أصلا ولا لرواية الأجلاء عنه لما عرفت غير مرة من أن ذلك لا يكفي لإثبات الوثاقة، بل لشهادة الشيخ المفيد، في الرسالة العددية بأنه من الأعلام الرؤساء المأخوذ عنهم الحلال والحرام، والفتيا والأحكام الذين لا يطعن عليهم ولا طريق إلى ذم واحد منهم.
ولشهادة علي بن إبراهيم في تفسيره بوثاقة كل من وقع في أسناده، روى عن أبي جعفر محمد بن علي(عليه السلام)، وروى عنه كثير بن عياش، تفسير القمي: سورة آل عمران في تفسير قوله تعالى: (إِذْ قالَتِ الْمَلائِكَةُ يا مَرْيَمُ إِنَّ اللّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ).
أقول: في هذه الطبعة زياد بن المنذر عن أبي الجارود من غلط المطبعة، والصحيح زياد بن المنذر أبي الجارود كما في تفسير البرهان.
ويؤيد ذلك ما عرفته من ابن الغضائري من اعتماد الأصحاب على ما رواه محمد بن بكر الأرجني، عن زياد بن المنذر أبي الجارود.
ثم إن الشيخ الصدوق قال: حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى العطار- رضي الله عنه- قال: حدثنا أبي، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن الحسن بن محبوب، عن أبي الجارود، عن أبي جعفر(عليه السلام)، عن جابر بن عبد الله الأنصاري، قال: دخلت على فاطمة(عليها السلام)، وبين يديها لوح فيه أسماء الأوصياء، فعددت اثني عشر، آخرهم القائم (عجل الله تعالى فرجه)، ثلاثة منهم محمد وأربعة منهم علي(عليه السلام) .
ثم قال: حدثنا الحسين بن أحمد بن إدريس- رضي الله عنه- قال: حدثنا أبي، عن أحمد بن محمد بن عيسى وإبراهيم بن هاشم جميعا، عن الحسن بن محبوب، عن أبي الجارود، عن أبي جعفر(عليه السلام)، عن جابر بن عبد الله الأنصاري، قال: دخلت على فاطمة(عليها السلام) وبين يديها لوح فيه أسماء الأوصياء فعددت اثني عشر آخرهم القائم (عجل الله تعالى فرجه)، ثلاثة منهم محمد وأربعة منهم علي(عليه السلام) .
العيون: الباب ٦، الحديث (٦- ٧).
أقول: إذا صح سند الروايتين ولم يناقش فيهما بعدم ثبوت وثاقة أحمد بن محمد بن يحيى والحسين بن أحمد بن إدريس، لم يكن بد من الالتزام برجوع أبي الجارود، من الزيدية إلى الحق، وذلك فإن رواية الحسن بن محبوب المتولد قريبا من وفاة الصادق(عليه السلام) عنه، لا محالة تكون بعد تغيره وبعد اعتناقه مذهب الزيدية بكثير، فإذا روى أن الأوصياء اثنا عشر، آخرهم القائم، ثلاثة منهم محمد، وأربعة منهم علي(عليه السلام)، كان هذا رجوعا منه إلى الحق، والله العالم.
وطريق الصدوق إليه: محمد بن علي ماجيلويه- رضي الله عنه- عن عمه محمد بن أبي القاسم، عن محمد بن علي القرشي الكوفي، عن محمد بن سنان، عن أبي الجارود بن المنذر الكوفي، والطريق ضعيف ولا أقل من جهة محمد بن علي القرشي [أبي سمينة ومن جهة محمد بن سنان، كما أن طريق الشيخ إلى أصله وإلى تفسيره ضعيف بعدة مجاهيل.
طبقته في الحديث
روى بعنوان زياد بن المنذر عن أبي جعفر(عليه السلام) .
الفقيه: الجزء ١، باب ما يصلى فيه وما لا يصلى فيه من الثياب، الحديث ٧٩٥.
وروى عنه محمد بن سنان.
الكافي: الجزء ٦، كتاب الزي والتجمل ٨، باب الخف ١٩، الحديث ٥.
وروى عنه مالك بن عطية.
التهذيب: الجزء ٢، باب ما يجوز الصلاة فيه من اللباس والمكان من الزيادات، الحديث ١٥٤٢.
وروى عن أبي الدرداء، عن أبي جعفر(عليه السلام) .
الفقيه: الجزء ٣، باب الظهار، الحديث ١٦٥٤.
والسند فيه هكذا: وروى زياد بن المنذر، عن أبي الدرداء أنه سأل أبا جعفر(عليه السلام)، وأنا عنده .. إلخ.
والظاهر زيادة كلمة عن قبل (أبي الدرداء) بقرينة جملة وأنا عنده، فأبو الدرداء سائل لا راو، ويدل على ما ذكرنا أن الشيخ رواها بسنده، عن محمد بن سنان، عن زياد بن المنذر أبي الجارود، قال: سأل أبو الورد أبا جعفر(عليه السلام)، وأنا عنده.
التهذيب: الجزء ٨، باب الظهار، الحديث ٧٢، والإستبصار: الجزء ٣، باب حكم الرجل يظاهر من امرأته، الحديث ٩٤١.
وروى بعنوان زياد بن المنذر العبدي أبي الجارود، عن أبي جعفر محمد بن علي(عليه السلام)، وروى عنه محمد بن سنان.
التهذيب: الجزء ٤، باب علامة أول شهر رمضان وآخره، الحديث ٤٦٢.
أقول: تأتي له الروايات بعنوان أبي الجارود أيضا.