اخترنا لكم : أذينة بن مسلمة [سلمة]

العبدي، أبو عبد الرحمن بن أذينة من عبد القيس بالبصرة، من أصحاب رسول الله(ص)، رجال الشيخ (٦٢).

سعد بن معاذ

معجم رجال الحدیث 9 : 95
T T T
من أصحاب رسول الله(ص)، رجال الشيخ (١٣).
روى الكليني- (رضوان الله عليه) - عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله(عليه السلام)، أن النبي(ص)، صلى على سعد بن معاذ، وقال: لقد وافى من الملائكة سبعون ألف وفيهم جبرئيل(عليه السلام)، يصلون عليه فقلت له: يا جبرئيل بم يستحق صلاتكم عليه؟ فقال: بقراءة قل هو الله أحد قائما وقاعدا، وراكبا وماشيا وذاهبا وجائيا.
الكافي: الجزء ٢، كتاب فضل القرآن ٣، باب فضل القرآن ١٣، الحديث ١٣.
و رواها الصدوق باختلاف ما في ثواب قراءة قل هو الله أحد، من كتاب ثواب الأعمال- عند بيان ثواب سور القرآن سورة سورة من أولها إلى آخرها-عن محمد بن الحسن، قال: حدثني محمد بن الحسن الصفار، عن إبراهيم بن هاشم، عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر بن محمد، عن أبيه(عليه السلام)، وفيها: تسعون ألف.
أقول: سند الرواية صحيح، على الأظهر، ودلالتها على جلالة سعد بن معاذ ظاهرة، وهذه هي العمدة في المقام، وهناك روايات أخر كلها ضعيفة.
منها: ما عن البحار، نقلا عن التفسير المنسوب إلى العسكري س من حديث يشتمل على مدح سعد بن معاذ مدحا بليغا، وفيه: إن النبي(ص) قال لسعد: أبشر فإن الله يختم لك بالشهادة، ويهلك بك أمة من الكفرة، ويهتز عرش الرحمن لموتك، ويدخل بشفاعتك الجنة مثل عدد شعور حيوانات بني كلب.
إلا أن هذا التفسير لم يثبت أنه من الإمام(عليه السلام)، بل فيه ما ينافي ذلك، ولعلنا نتعرض لذلك في المحل المناسب له، على أن ما في هذا الخبر من اهتزاز عرش الرحمن بموته قد كذبه الصادق(عليه السلام) .
فقد روى الصدوق في معاني الأخبار، باب نوادر المعاني وهو آخر أبواب الكتاب، الحديث ٢٥: عن محمد بن موسى بن المتوكل- رضي الله عنه- قال: حدثنا محمد بن يحيى العطار، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي، عن أبيه، عن يونس بن عبد الرحمن، عن علي بن أسباط، عن عمه يعقوب بن سالم، عن أبي بصير، قال: قلت لأبي عبد الله(عليه السلام) : إن الناس يقولون إن العرش اهتز لموت سعد بن معاذ، فقال(عليه السلام) : إنما هو السرير الذي كان عليه.
و منها ما رواه الصدوق في العلل، الباب ٦٢، وهو الباب الآخر من الجزء الأول، عن أبي الحسن علي بن الحسين بن سفيان بن يعقوب بن الحرث بن إبراهيم الهمداني في منزله بالكوفة، قال: حدثنا أبو عبد الله جعفر بن أحمد بن يوسف الأزدي، قال: حدثنا علي بن نوح الحناط، قال: حدثنا عمرو بن اليسع، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله الصادق جعفر بن محمد(عليه السلام)، من حديث يشتمل على بيان كيفية تشييع رسول الله(ص) جنازة سعد بن معاذ، وفيه: ورجع الناس وقالوا: يا رسول الله لقد رأيناك صنعت على سعد ما لم تصنعه على أحد! إنك تبعت جنازته بلا رداء ولا حذاء،! فقال رسول الله(ص) إن الملائكة كانت بلا حذاء ولا رداء فتأسيت بها .. الحديث.
و رواها في الأمالي، المجلس ٦١، عن أبي الحسن علي بن الحسن بن شقير بأدنى اختلاف.
لكن هذه الرواية لا يعتمد عليها لأن في سندها عدة مجاهيل.
ومنها: ما رواه الصدوق في الفقيه: الجزء ١، باب التعزية والجزع عند المصيبة، الحديث ٥١٢، وحيث قال: وضع رسول الله(ص) رداءه في جنازة سعد بن معاذ- رحمة الله عليه- فسئل عن ذلك، فقال: إني رأيت الملائكة قد وضعت أرديتها فوضعت ردائي.
أقول: أشار الصدوق بذلك إلى ما رواه في العيون، والأمالي، وإلا فهي رواية مرسلة فلا يعتمد عليها أيضا.
ثم إن الصدوق(قدس سره) ذكر في أواخر باب الثلاثة من الخصال في عنوان: لسعد بن معاذ ثلاثة مواقف في الإسلام لو كانت واحدة منهن بجميع الناس لاكتفوا بها فضلا، إلا أنه لم يذكر في ذيله رواية فلا بد وأن يكون سقط عن النسخة أو من قلم المصنف (قدس سره) .