اخترنا لكم : أخت ميسر

تأتي بعنوان حبى.

إبراهيم أبو رافع

معجم رجال الحدیث 1 : 160
T T T
عده النجاشي من السلف الصالح، وقال: «أبو رافع مولى رسول الله(ص)، واسمه أسلم، كان للعباس بن عبد المطلب (رحمه الله)، فوهبه للنبي(ص)، فلما بشر النبي بإسلام العباس أعتقه.
أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد الجندي، قال: حدثنا أحمد بن معروف، قال: حدثنا الحرث الوراق والحسين [الحسن بن فهم، عن محمد بن سعد كاتب الواقدي، قال: أبو رافع .. وذكر هذا الحديث.
وأخبرنا محمد بن جعفر الأديب، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد في تاريخه، أنه يقال: إن اسم أبي رافع إبراهيم.
وأسلم أبو رافع قديما بمكة، وهاجر إلى المدينة، وشهد مع النبي(ص) مشاهده، ولزم أمير المؤمنين(عليه السلام) من بعده، وكان من خيار الشيعة، وشهد معه حروبه، وكان صاحب بيت ماله بالكوفة، وابناه عبد الله، وعلي كاتبا أمير المؤمنين(عليه السلام) .
أخبرنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد، قال: حدثنا أبو الحسين أحمد بن يوسف الجعفي، قال: حدثنا علي بن الحسين [الحسن بنالحسين بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب(عليه السلام)، قال: حدثنا إسماعيل بن محمد بن عبد الله بن علي بن الحسين، قال: حدثنا إسماعيل بن الحكم الرافعي، عن عبد الله بن عبيد الله بن أبي رافع، عن أبيه، عن أبي رافع، قال: دخلت على رسول الله(ص)، وهو نائم أو يوحى إليه، وإذا حية في جانب البيت، فكرهت أن أقتلها فأوقظه فاضطجعت بينه وبين الحية، حتى إذا كان منها سوء يكون إلي دونه، فاستيقظ وهو يتلو هذه الآية: (إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ).
ثم قال: الحمد لله الذي أكمل لعلي(عليه السلام) منيته وهنيئا لعلي(عليه السلام) بتفضيل الله إياه، ثم التفت فرآني إلى جانبه فقال: ما أضجعك هاهنا يا أبا رافع؟ فأخبرته خبر الحية، فقال: قم إليها فاقتلها، فقتلتها، ثم أخذ رسول الله(ص) بيدي فقال: يا أبا رافع كيف أنت وقوما [قوم يقاتلون عليا(عليه السلام)، وهو على الحق، وهم على الباطل، يكون في حق الله جهادهم، فمن لم يستطع جهادهم فبقلبه، فمن لم يستطع فليس وراء ذلك شيء، فقلت: ادع لي إن أدركتهم أن يعينني الله ويقويني على قتالهم، فقال: اللهم إن أدركهم فقوه، وأعنه.
ثم خرج إلى الناس، فقال: يا أيها الناس من أحب أن ينظر إلى أميني على نفسي وأهلي، فهذا أبو رافع أميني على نفسي.
قال عون بن عبد [عبيد الله بن أبي رافع: فلما بويع علي(عليه السلام)، وخالفه معاوية بالشام، وسار طلحة، والزبير إلى البصرة، قال أبو رافع: هذا قول رسول الله(ص) سيقاتل عليا(عليه السلام) قوم يكون حقا في الله جهادهم، فباع أرضه بخيبر وداره، ثم خرج مع علي(عليه السلام)، وهو شيخ كبير له خمس وثمانون سنة، وقال: الحمد لله لقد أصبحت لا أجد بمنزلتي، لقد بايعت البيعتين: بيعة العقبة، وبيعة الرضوان، وصليت القبلتين، وهاجرت الهجر الثلاث، قلت: وما الهجر الثلاث؟ قال: هاجرت مع جعفر بن أبي طالب- (رحمه الله) - إلى أرض الحبشة، وهاجرت مع رسول الله(ص) إلى المدينة، وهذه الهجرة مع علي بن أبي طالب(عليه السلام) إلى الكوفة، فلم يزل مع علي حتى استشهد علي(عليه السلام)، فرجعأبو رافع إلى المدينة مع الحسن(عليه السلام)، ولا دار له بها ولا أرض، فقسم له الحسن(عليه السلام) دار علي(عليه السلام) بنصفين، وأعطاه سنح أرض أقطعه إياها، فباعها عبيد الله بن أبي رافع، من معاوية بمائة ألف وسبعين ألفا.
و بهذا الإسناد عن عبيد الله بن أبي رافع في حديث أم كلثوم بنت أمير المؤمنين(عليه السلام) : أنها استعارت من أبي رافع حليا من بيت المال بالكوفة.
ولأبي رافع كتاب السنن والأحكام والقضايا.
أخبرنا محمد بن جعفر النحوي، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد، قال: حدثنا حفص بن محمد بن سعيد الأحمسي، قال: حدثنا الحسن بن الحسين الأنصاري، قال: حدثنا علي بن القاسم الكندي، عن محمد بن عبيد الله بن أبي رافع، عن أبيه، عن جده أبي رافع، عن علي بن أبي طالب(عليه السلام) أنه: كان إذا صلى قال في أول الصلاة ..و ذكر الكتاب إلى آخره بابا بابا، الصلاة، والصيام، والحج، والزكاة، والقضايا.
وروى هذه النسخة من الكوفيين أيضا، زيد بن محمد بن جعفر بن المبارك، يعرف بابن أبي إلياس، عن الحسين بن حكم الحبري، قال: حدثنا حسن بن حسين بإسناده، وذكر شيوخنا أن بين النسختين اختلافا قليلا، ورواية أبي العباس أتم.
ولابن أبي رافع كتاب آخر- وهو علي بن أبي رافع- تابعي من خيار الشيعة، كانت له صحبة من أمير المؤمنين(عليه السلام)، وكان كاتبا له، وحفظ كثيرا، وجمع كتابا في فنون من الفقه: الوضوء، والصلاة، وسائر الأبواب.
أخبرني أبو الحسن التميمي، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد، قال: حدثنا علي بن القاسم البجلي قراءة عليه، قال: حدثني أبو الحسن علي بن إبراهيم بن المعلى البزاز، قال: حدثنا عمر بن محمد بن عمر بن علي بن الحسين، قال: حدثني أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن عبيد الله بن أبي رافع، وكان كاتب أمير المؤمنين(عليه السلام)، أنه كان يقول: إذا توضأ أحدكم للصلاة فليبدأ باليمينقبل الشمال من جسده،و ذكر الكتاب.
قال عمر بن محمد: وأخبرني موسى بن عبد الله بن الحسن، عن أبيه، أنه كتب هذا الكتاب عن عبيد الله [عبد الله بن علي بن أبي رافع، وكان يعظمونه ويعلمونه.
قال أبو العباس بن سعيد: حدثنا عبد الله بن أحمد بن مستورد، قال: حدثنا مخول بن إبراهيم النهدي، قال: سمعت موسى بن عبد الله بن الحسن، يقول: سأل أبي رجل عن التشهد، فقال: هات كتاب ابن أبي رافع، فأخرجه فأملاه علينا، وقد طرق عمر بن محمد هذا الكتاب إلى أمير المؤمنين(عليه السلام) .
أخبرنا أبو الحسن التميمي، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد، قال: حدثنا الحسن بن القاسم، قال: حدثنا معلى، عن عمر بن محمد بن عمر، قال: حدثنا علي بن عبيد الله بن محمد بن عمر بن علي، قال: حدثني أبي، عن أبيه محمد، عن جده عمر بن علي بن أبي طالب، عن أمير المؤمنين(عليه السلام) .
وذكر أبواب الكتاب.
قال ابن سعيد: حدثنا الحسن، عن معلى، عن أبي زكريا يحيى بن السالم [سالم، عن أبي مريم، عن أبي إسحاق، عن الحرث، عن علي أمير المؤمنين(عليه السلام)، من ابتداء باب الصلاة في الكتاب، وذكر خلافا بين النسختين».
وقال العلامة: «ثقة، شهد مع رسول الله(ص)، ولزم أمير المؤمنين(عليه السلام) بعده، وكان من خيار الشيعة».
وعده الشيخ في رجاله في أصحاب رسول الله(ص) (٤٠).