اخترنا لكم : الحسن بن محمد بن علي

قال الشيخ الحر في أمل الآمل (٥٧): «و الشيخ حسن بن محمد بن علي بن محمد الحر العاملي المشغري الجبعي: ابن عم مؤلف هذا الكتاب (أمل الآمل) فاضل، صالح، فقيه، عارف بالعربية، قرأ على أبيه وغيره».

سفيان بن سعيد

معجم رجال الحدیث 9 : 159
T T T
ابن مسروق أبو عبد الله الثوري: أسند عنه، من أصحاب الصادق(عليه السلام)، رجال الشيخ (١٦٢).
قال الكشي: (٢٥٧) سفيان الثوري: « محمد بن مسعود، قال: حدثني الحسين بن إشكيب، قال: حدثني الحسن بن الحسين المروزي، عن يونس بن عبد الرحمن، عن أحمد بن عمر، قال: سمعت بعض أصحاب أبي عبد الله(عليه السلام)، يحدث أن سفيان الثوري دخل على أبي عبد الله(عليه السلام)، وعليه ثياب جياد، فقال: يا أبا عبد الله إن آباءك لم يكونوا يلبسون مثل هذه الثياب! فقال(عليه السلام) له: إن آبائي كانوا في زمان مقفر مقتر، وهذا زمان قد أرخت الدنيا عزاليها فأحق أهلها بها أبرارهم.
»
أقول: روى محمد بن يعقوب في الكافي: الجزء ٦، كتاب الزيو التجمل ٨، باب اللباس ٢، الحديث ٨، اعتراض سفيان الثوري على الصادق(عليه السلام) في لبسه ثيابا مرتفعة القيمة حسانا وجوابه(عليه السلام) .
وقال الكشي أيضا (٢٥٧): «وجدت في كتاب أبي محمد جبرئيل بن أحمد الفاريابي بخطه: حدثني محمد بن عيسى، عن محمد بن الفضل الكوفي، عن عبد الله بن عبد الرحمن، عن الهيثم بن واقد، عن ميمون بن عبد الله، قال: أتى قوم أبا عبد الله(عليه السلام) يسألونه الحديث من الأمصار، وأنا عنده، فقال لي: أ تعرف أحدا من القوم؟ قلت لا، فقال: فكيف دخلوا علي؟ قلت: هؤلاء قوم يطلبون الحديث من كل وجه لا يبالون ممن أخذوا الحديث! فقال لرجل منهم: هل سمعت من غيري من الحديث؟ قال نعم، قال: فحدثني ببعض ما سمعت، قال: إنما جئت لأسمع منك لم أجئ أحدثك.
وقال للآخر ذلك [ذاك ما يمنعه أن يحدثني بما سمعت، قال: وتتفضل أن تحدثني بما سمعت أ جعل الذي حدثك حديثه أمانة لا تحدث به أحدا؟ قال: لا، قال: فأسمعنا بعض ما اقتبست من العلم حتى نقتدي بك إن شاء الله.
قال: حدثني سفيان الثوري، عن جعفر بن محمد، قال: النبيذ كله حلال إلا الخمر! ثم سكت، فقال أبو عبد الله(عليه السلام) : زدنا قال: حدثني سفيان، عمن حدثه، عن محمد بن علي أنه قال: من لم يمسح على خفيه فهو صاحب بدعة! ومن لم يشرب النبيذ فهو مبتدع! ومن لم يأكل الجريث وطعام أهل الذمة وذبائحهم فهو ضال!، أما النبيذ فقد شربه عمر نبيذ زبيب فرشحه بالماء وأما المسح على الخفين فقد مسح عمر على الخفين ثلاثا في السفر ويوما وليلة في الحضر وأما الذبائح فقد أكلها علي(عليه السلام) وقال: كلوها فإن الله تعالى يقول: (الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّباتُ وَ طَعامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حِلٌّ لَكُمْ وَ طَعامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ) ثم سكت.
فقال أبو عبد الله(عليه السلام) : زدنا، فقال: قد حدثتك بما سمعت، فقال: أ كل الذي سمعت هذا؟.
قال: لا، قال: زدنا.
قال: حدثنا عمرو بن عبيد، عن الحسن، قال: أشياء صدق الناس بها، وأخذوا بما ليس في كتاب الله لها أصل، منها: عذاب القبر، ومنها: الميزان، ومنها: الحوض، ومنها: الشفاعة، ومنها: النية ينوي الرجل من الخير والشر فلا يعمله فيثاب عليه، ولا يثاب الرجل إلا بما عمل إن خيرا فخيرا وإن شرا فشرا.
قال: فضحكت من حديثه فغمزني أبو عبد الله(عليه السلام) أن كف حتى نسمع قال: فرفع رأسه إلي فقال: ما يضحكك أ من الحق أو من الباطل؟ قلت له: أصلحك الله وأبكى، وإنما يضحكني منك تعجبا كيف حفظت هذه الأحاديث؟ فسكت، فقال أبو عبد الله(عليه السلام) : زدنا، قال: حدثني سفيان الثوري، عن محمد بن المنكدر أنه رأى عليا(عليه السلام) على منبر بالكوفة، وهو يقول: لئن أتيت برجل يفضلني على أبي بكر، وعمر لأجلدنه حد المفتري، فقال له أبو عبد الله(عليه السلام) : زدنا، فقال: حدثنا سفيان، عن جعفر، أنه قال: حب أبي بكر وعمر إيمان وبغضهما كفر، قال أبو عبد الله(عليه السلام) : زدنا، فقال: حدثنا يونس بن عبيد، عن الحسن أن عليا(عليه السلام) أبطأ عن بيعة أبي بكر وعمر، فقال له عتيق: ما خلفك يا علي، عن البيعة والله لقد هممت أن أضرب عنقك!! فقال له علي(عليه السلام) : يا خليفة رسول الله لا تثريب، فقال: لا تثريب قال له أبو عبد الله(عليه السلام) : زدنا قال: حدثني سفيان الثوري، عن الحسن، أن أبا بكر أمر خالد بن الوليد أن يضرب عنق علي(عليه السلام) إذا سلم من صلاة الصبح، وأن أبا بكر سلم بينه وبين نفسه، ثم قال: يا خالد لا تفعل ما أمرتك.
فقال له أبو عبد الله(عليه السلام) : زدنا قال: حدثني نعيم بن عبد الله، عن جعفر بن محمد، أنه قال: ود علي بن أبي طالب أنه بنخيلات ينبع يستظل بظلهن ويأكل من حشفهن ولم يشهد يوم الجمل، ولا النهروان! وحدثني به سفيان، عن الحسن.
قال له أبو عبد الله(عليه السلام) : زدنا.
قال: حدثنا عباد، عن جعفر بن محمد، أنه قال: لما رأى علي بن أبي طالب يوم الجمل كثرة الدماء قال لابنه الحسن: يا بني هلكت! قال له: يا أبة أ ليس قد نهيتك عن هذا الخروج؟!! فقال علي(عليه السلام) : يا بني لم أدر أن الأمر يبلغ هذا المبلغ!.
فقال له أبو عبد الله(عليه السلام) : زدنا، قال: حدثنا سفيان الثوري، عن جعفر بن محمد أن عليا(عليه السلام) لما قتل أهل صفين بكى عليهم! فقال: جمع الله بيني وبينهم في الجنة، قال: فضاق بي البيت وعرقت وكدت أن أخرج من مسكي فأردت أن أقوم إليه فأتوطأه ثم ذكرت غمزة أبي عبد الله(عليه السلام) فكففت، فقال له أبو عبد الله(عليه السلام) : من أي البلاد أنت؟ فقال: من أهل البصرة، قال: هذا الذي تحدث عنه وتذكر اسمه جعفر بن محمد هل تعرفه؟ قال: لا، قال: فهل سمعت منه شيئا قط؟ قال: لا، قال فهذه الأحاديث عندك حق؟ قال: نعم، قال: فمتى سمعتها؟ قال: لا أحفظ، إلا أنها أحاديث أهل مصرنا منذ دهرنا لا يمترون فيها! قال له أبو عبد الله(عليه السلام) : لو رأيت هذا الرجل الذي تحدث عنه فقال لك هذه التي ترويها عني كذب وقال لا أعرفها ولم أحدث بها هل كنت تصدقه؟ قال: لا!! قال: ولم؟ قال: لأنه شهد على قوله رجال لو شهد أحدهم على عتق رجل لجاز قوله، فقال: اكتب: بسم الله الرحمن الرحيم حدثني أبي عن جدي-، قال: ما اسمك؟ قال: ما تسأل عن اسمي- إن رسول الله(ص) قال: خلق الله الأرواح قبل الأجساد بألفي عام، ثم أسكنها الهواء فما تعارف منها ثمة ائتلف هاهنا وما تناكر منها ثم اختلف هاهنا، ومن كذب علينا أهل البيت حشره الله يوم القيامة أعمى يهوديا، وإن أدرك الدجال آمن به وإن لم يدركه آمن به في قبره يا غلام ضع لي ماء وغمزني.
فقال لا تبرح وقام القوم فانصرفوا وقد كتبوا الحديث الذي سمعوا منه.
ثم إنه خرج ووجهه منقبض، قال: أ ما سمعت ما يحدث به هؤلاء؟! قلت: أصلحك الله ما هؤلاء وما حديثهم؟ قال: أعجب حديثهم كان عندي الكذب علي والحكاية عني ما لم أقل ولم يسمعه عني أحد، وقولهم لو أنكر الأحاديث ما صدقناه، ما لهؤلاء لا أمهل الله لهم ولا أملى لهم، ثم قال لنا: إن عليا(عليه السلام) لما أراد الخروج من البصرة قام على أطرافها ثم قال: لعنك الله يا أنتن الأرض ترابا وأسرعها خرابا وأشدها عذابا، فيك الداء الدوي [قيل قالوا وما هو يا أمير المؤمنين(عليه السلام) قال: كلام القدر الذي فيه الفرية على الله، وبغضنا أهل البيت، وفيه سخط الله وسخط نبيه(ص)، وكذبهم علينا أهل البيت واستحلالهم الكذب علينا».
و قال العلامة في الخلاصة (٢)، من الباب (٦)، من فصل السين، من القسم الثاني: «سفيان الثوري: ليس من أصحابنا».
، وكذلك ابن داود (٢٠٩) من القسم الثاني.