اخترنا لكم : مثنى بن الوليد

قال النجاشي: «مثنى بن الوليد الحناط: مولى، كوفي، روى عن أبي عبد الله(عليه السلام)، له كتاب، يرويه جماعة، أخبرنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد، قال: حدثنا علي بن الحسن، قال: حدثنا الحسن بن علي بن يوسف بن بقاح، قال: حدثنا مثنى، بكتابه». وقال الشيخ (٧٤٧): «مثنى بن الوليد الحناط: له كتاب، رواه الحسن بن علي الخزاز، عنه». وتقدم عن الكشي، عن محمد بن مسعود، عن علي بن الحسن، في ترجمة مثنى بن عبد السلام: أن المثنى بن الوليد لا بأس به. وعده البرقي من أصحاب الصادق(عليه السلام)، قائلا: «المثنى بن الوليد الحناط: كوفي». روى بعنوان مثنى بن الوليد، عن أبي عبد الله(عليه السلام)، وروى عنه...

أحمد بن حماد المروزي

معجم رجال الحدیث 2 : 112
T T T
أحمد بن حماد.
أحمد المحمودي.
ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الجواد(عليه السلام) تارة من دون توصيف (٩)، وأخرى مع توصيفه بالمروزي (١٥)، وثالثة في أصحاب العسكري(عليه السلام) (٨)، قائلا: «أحمد بن حماد المحمودي يكنى أبا علي».
أقول: الظاهر أن في كلامه الأخير سقطا.
والصحيح: محمد بن أحمد بن حماد، فإن أحمد بن حماد توفي في حياة الجواد(عليه السلام)، فكيف يصح عده في أصحاب العسكري ع؟!.
ويؤكد ذلك: أن المحمودي المكنى أبا علي: هو محمد بن أحمد بن حماد، لا أحمد بن حماد.
وعده البرقي من غير توصيف في أصحاب الجواد(عليه السلام) .
قال الكشي (٤٣٩): «محمد بن مسعود،قال: حدثني أبو علي المحمودي محمد بن أحمد بن حماد المروزي، قال: كتب أبو جعفر(عليه السلام)، إلى أبي في فصل من كتابه، فكان توفي من يوم أو غد: ثم وفيت كل نفس بما كسبت وَ هُمْ لا يُظْلَمُونَ.
أما الدنيا فنحن فيها متفرجون في البلاء ولكن من هوى هوى صاحبه فإن يدينه [فإن دان بدينه فهو معه، وإن كان نائيا عنه، وأما الآخرة فهي دار القرار.
وقال المحمودي: قد كتب إلي الماضي(عليه السلام) بعد، وفاة أبي: قد مضىأبوك رضي الله عنه وعنك، وهو عندنا على حالة محمودة، ولن تبعد من تلك الحال.
محمد بن مسعود، قال: حدثني المحمودي: أنه دخل على ابن أبي داود، وهو في مجلسه، وحوله أصحابه، فقال لهم ابن أبي داود: يا هؤلاء ما تقولون في شيء قاله الخليفة البارحة؟ فقالوا: وما ذلك؟ قال: قال الخليفة: ما ترى العلانية [العلائية تصنع إن أخرجنا إليهم أبا جعفر(عليه السلام) سكران، منشأ، مضمخا بالخلوق؟ قالوا إذا تبطل حجتهم وتبطل مقالتهم، قلت: إن العلانية [العلائية يخالطوني كثيرا ويفضون إلي بسر مقالتهم، وليس يلزمهم هذا الذي جرى، فقال: ومن أين قلت؟ قلت: إنهم يقولون لا بد في كل زمان على كل حال لله في أرضه من حجة، يقطع العذر بينه وبين خلقه، قلت: فإن كان في كل زمان الحجة من هو مثله أو فوقه في النسب والشرف كان أول الدلائل على الحجة، لصلة السلطان من بين أهله وولوعه به، قال: فعرض ابن أبي داود هذا الكلام على الخليفة، فقال: ليس إلى هؤلاء القوم حيلة لا تؤذوا أبا جعفر ع».
أقول: يأتي الكلام على هذه الرواية، في ترجمة ابنه محمد بن أحمد بن حماد المحمودي.
وقال الكشي أيضا: «وجدت في كتاب أبي عبد الله الشاذاني، سمعت الفضل بن شاذان، يقول: التقيت مع أحمد بن حماد المتشيع، وكان ظهر منه الكذب، فكيف غيره، فقال: أما والله لو توغرت عداوته لما صبرت عنه، فقال الفضل بن شاذان: هكذا والله قال لي.
كما ذكر.
علي بن محمد القتيبي، عن الزفري بكر بن زفرة الفارسي، عن الحسن بن الحسين، أنه قال: استحل أحمد بن حماد مني مالا له خطر، فكتبت رقعة إلى أبي الحسن، شكوت فيها أحمد بن حماد، فوقع فيها خوفه بالله، ففعلت ولم ينفع، فعاودته برقعة أخرى، أعلمته أني قد فعلت ما أمرتني به فلم أنتفع، فوقع: إذا لميحل فيه التخويف بالله فكيف نخوفه بأنفسنا؟!.
محمد بن مسعود، قال: حدثني أبو علي المحمودي، قال: حدثني أبي، قال: قلت لأبي الهذيل العلاف: إني أتيتك سائلا، فقال أبو الهذيل: سل- وأسأل الله العصمة والتوفيق-، فقال أبي: أ ليس من دينك أن العصمة والتوفيق لا يكونان إلا من الله لك لا بعمل تستحقه به.
قال أبو الهذيل: نعم، قال: فما معنى دعائي أعمل وآخذ؟، قال له أبو الهذيل: هات مسألتك.
فقال له شيخي: أخبرني عن قول الله عز وجل: (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ) قال أبو الهذيل: قد أكمل لنا الدين، فقال شيخي: وخبرنا إن سألتك عن مسألة لا تجدها في كتاب الله، ولا في سنة رسول الله(ص)، ولا في قول أصحابه، ولا في حيلة فقهائهم، ما أنت صانع؟ فقال: هات، فقال شيخي: خبرني عن عشرة كلهم عنين وقعوا في طهر واحد بامرأة وهم مختلفو الأمر، فمنهم من وصل إلى بعض حاجته ومنهم من قارب حسب الإمكان منه، هل في خلق الله اليوم من يعرف حد الله في كل رجل منهم مقدار ما ارتكب من الخطيئة، فيقيم عليه الحد في الدنيا.
ويطهره منه في الآخرة؟ وليعلم ما يقول في أن الدين قد أكمل، فقال: هيهات، خرج آخرها في الإمامة».
أقول: الرجل ممدوح فهو من الحسان، ويكفي في ثبوت ذلك،قول أبي جعفر(عليه السلام)، فيما رواه الكشي بسند قوي: «و هو عندنا على حاله محمودة».
و أما ما في كتاب أبي عبيد الله الشاذاني (محمد بن نعيم) من قول فضل بن شاذان، من أنه ظهر له منه (أحمد بن حماد) الكذب: فهو لم يثبت، لأن محمد بن نعيم لم تثبت وثاقته، على أن ظهور الكذب أحيانا لا ينافي حسن الرجل، فإن الجواد قد يكبو.
وأما ما عن الحسن بن الحسين، من أن أحمد بن حماد استحل منه مالا لهخطر، فطريقه مجهول.