اخترنا لكم : ثابت بن قيس

ابن الشماس الخزرجي، خطيب الأنصار، سكن المدينة، قتل يوم اليمامة، من أصحاب رسول الله(ص)، رجال الشيخ (١). أقول: روي أن النبي(ص)، شهد له بالجنة، ولكن الرواية لم تثبت من طريقنا، وذكرها الشهيد الثاني مرسلا، فلا يعتمد عليها،نعم عن تاريخ اليعقوبي- بعد ذكره بيعة الناس لأمير المؤمنين(عليه السلام)، بعد عثمان- أنه كان أول من تكلم من الأنصار، ثابت بن قيس بن شماس الأنصاري، فقال: «و الله يا أمير المؤمنين، لئن كانوا تقدموك في الولاية فما تقدموك في الدين، ولئن كانوا سبقوك أمس، لقد لحقتهم اليوم، ولقد كانوا وكنت لا يخفى موضعك ولا يجهل مكانك، يحتاجون إليك فيما لا يعلمون، وما احتجت إلى أحد مع علمك» (انتهى). و هذ...

سمرة بن جندب

معجم رجال الحدیث 9 : 321
T T T
من أصحاب رسول الله(ص)، رجال الشيخ (٩).
روى محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن عبد الله بن بكير، عن زرارة، عن أبي جعفر(عليه السلام)، قال: إن سمرة بن جندب كان له عذق في حائط لرجل من الأنصار، وكان منزل الأنصاري بباب البستان، وكان يمر به إلى نخلته ولا يستأذن، فكلمه الأنصاري أن يستأذن إذا جاء فأبى سمرة، فلما تأبى جاء الأنصاري إلى رسول الله(ص)، فشكا إليه وخبره الخبر، فأرسل إليه رسول الله(ص)، وخبره بقول الأنصاري وما شكاه، وقال: إن أردت الدخول فاستأذن فأبى، فلما أبى ساومه حتى بلغ من الثمن ما شاء الله، فأبى أن يبيع! فقال: لك بها عذق يمد لك في الجنة فأبى أن يقبل!!.
فقال رسول الله(ص)، للأنصاري: اذهب فاقلعها وارم بها إليه، فإنه لا ضرر ولا ضرار.
الكافي: الجزء ٥، كتاب المعيشة ٢، باب الضرار ١٤٩، الحديث ٢.
و رواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد بن خالد نحوه.
التهذيب: الجزء٧، باب بيع الماء والمنع منه، الحديث ٦٥١.
ورواه محمد بن يعقوب أيضا في الكافي: الجزء ٥، الباب المذكور ١٤٩، الحديث ٨، باختلاف عن علي بن محمد بن بندار، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه، عن بعض أصحابنا، عن عبد الله بن مسكان، عن زرارة.
ورواه الصدوق مع اختلاف ما أيضا بإسناده، عن الحسن الصيقل، عن أبي عبيدة الحذاء، عن أبي جعفر(عليه السلام) .
الفقيه: الجزء ٣، باب حكم الحريم، الحديث ٢٠٨، وبإسناده عن ابن بكير، عن زرارة، عن أبي جعفر(عليه السلام)، الجزء ٣، باب المضاربة، الحديث ٦٤٨.
وروى محمد بن يعقوب، عن حميد بن زياد، عن أبي العباس عبيد الله بن أحمد الدهقان، عن علي بن الحسن الطاطري، عن محمد بن زياد بياع السابري، عن أبان، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله(عليه السلام)، قال: كانت ناقة رسول الله(ص) القصواء إذا نزل عنها علق عليها زمامها، قال: فتخرج فتأتي المسلمين، قال: فيناولها الرجل الشيء ويناولها هذا الشيء، فلا تلبث أن تشبع، قال: فأدخلت رأسها في خباء سمرة بن جندب فتناول عنزة فضرب بها على رأسها فشجها فخرجت إلى النبي(ص) فشكته.
روضة الكافي: الحديث ٥١٥.
و المتحصل من هذه الروايات: أنه كان رجلا معاندا وغير خاضع للحق ولا مراعيا لرسول الله(ص) كرامة!! ويؤيد خبثه وشقاءه ما حكاه ابن أبي الحديد، عن شيخه أبي جعفر، قال وروي أن معاوية بذل له مائة ألف درهم على أن يروي أن آية: (وَ مِنَ النّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا ..) إلى قوله: (وَ اللّهُ لا يُحِبُّ الْفَسادَ) نزلت في علي(عليه السلام)، وأن آية: (وَ مِنَ النّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللّهِ وَ اللّهُ رَؤُفٌ بِالْعِبادِ) نزلت في ابن ملجم فلم يقبل، فبذل له مائتي ألف فلم يقبل، فبذل ثلاثمائة ألف فلم يقبل، فبذل أربعمائةألف فقبل.
شرح نهج البلاغة: المجلد الأول صفحة ٣٦١، وقيل إنه عاش حتى حضر مقتل الحسين(عليه السلام)، وكان من شرطة ابن زياد، وكان أيام مسير الحسين(عليه السلام) إلى العراق يحرض الناس على الخروج إلى قتاله.
وما ذكره الطبري في تاريخه في أوائل أحداث سنة خمسين، في الجزء الرابع من أن محمد بن سليم قال: سألت أنس بن سيرين: هل كان سمرة قتل أحدا؟ قال: وهل يحصى من قتلهم سمرة بن جندب؟ استخلفه زياد على البصرة وأتى الكوفة، وقد قتل ثمانية آلاف من الناس فقال له زياد: هل تخاف أن تكون قتلت أحدا بريئا؟ قال: لو قتلت مثلهم ما خشيت!!.