اخترنا لكم : إبراهيم الأسدي

روى عن معاوية بن عمار، وروى عنه موسى بن القاسم. التهذيب الجزء ٥، باب نزول المزدلفة، الحديث ٦٣٧، وباب من الزيادات في فقه الحج، الحديث ١٣٨٦.

عامر بن عبد الله بن جذاعة

معجم رجال الحدیث 10 : 213
T T T
عامر بن جذاعة.
عامر بن عبد الله.
قال النجاشي: «عامر بن عبد الله بن جذاعة الأزدي، عربي، روى عن أبي عبد الله(عليه السلام)، له كتاب، أخبرنا أحمد بن عبد الواحد، قال: حدثنا علي بن حبشي، قال: حدثنا حميد بن زياد، قال: حدثنا القاسم بن إسماعيل، قال: حدثني إبراهيم بن مهزم، عن عامر بن جذاعة بكتابه».
و عده الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق(عليه السلام) (٥١٦)، قائلا: «عامر بن عبد الله بن جذاعة الأزدي: عربي، كوفي».
وذكر البرقي مثله.
عامر بن جذاعة: روى عن أبي عبد الله(عليه السلام)، وروى عنه عبد الرحمن بن أبي نجران.
كامل الزيارات: الباب ٧٩، في زيارات الحسين بن علي(عليه السلام)، الحديث ٢.
وينبغي التكلم في أمرين: الأول أن عامر بن جذاعة الذي تقدم عن الفهرست والرجال، هو عامر بن عبد الله بن جذاعة، وذلك لأمور منها: بعد أن يكونا رجلين لهما كتاب، يروي عنهما حميد بواسطة القاسم بن إسماعيل، فيذكر الشيخ أحدهما ويذكر النجاشي الآخر.
ومنها: أن النجاشي عبر عنه في صدر عبارته بعامر بن عبد الله بن جذاعة، وفي آخر عبارته بعامر بن جذاعة، فيظهر من ذلك أن عامر بن عبد الله يعبر عنه بعامر بن جذاعة.
ومنها: أن عامر بن جذاعة من أصحاب الصادق(عليه السلام)، فإن له روايات عنه (سلام الله عليه)، على أن الشيخ ذكره مع عبد الغفار الجازي، وذكر طريقه إليهما، والطريق واحد، وعبد الغفار من أصحاب الصادق(عليه السلام)، فكيف يمكن أن لا يذكر عامر بن جذاعة في أصحاب الصادق(عليه السلام)، ويذكر عامر بن عبد الله؟! فيعلم منه أن عامر بن عبد الله بن جذاعة هو عامر بن جذاعة.
وأصرح من جميع ذلك عبارة الصدوق في المشيخة، فإنه قال: «و ما كان فيه عن عامر بن جذاعة، فقد رويته عن محمد بن الحسن- رضي الله عنه-، عن محمد بن الحسن الصفار، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن الحكم بنمسكين، عن عامر بن جذاعة الأزدي، وهو عامر بن عبد الله بن جذاعة، وهو عربي، كوفي».
ويؤكد ما ذكرناه من الاتحاد: أن الكشي ذكر الرجل مع حجر بن زائدة أو بدونه في عدة روايات، وعبر عنه فيها بعامر بن جذاعة (تارة)، وبعامر بن عبد الله بن جذاعة (تارة أخرى).
الثاني: أن الكشي ذكر روايات في عامر بن جذاعة، بعضها مادحة وبعضها ذامة، أما الذامة فقد رواها في (٢٧١): «علي بن محمد، قال: حدثني أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد يرفعه، عن عبد الله بن الوليد، قال: قال لي أبو عبد الله(عليه السلام) : ما تقول في المفضل؟ قلت: وما عسيت أن أقول فيه بعد ما سمعت منك، فقال: (رحمه الله)، لكن عامر بن جذاعة وحجر بن زائدة أتياني فعاباه عندي، فسألتهما الكف عنه، فلم يفعلا، ثم سألتهما أن يكفا عنه، وأخبرتهما بسروري بذلك، فلم يفعلا! فلا غفر الله لهما».
أقول: الرواية ضعيفة، ولا أقل من جهة الإرسال.
« محمد بن مسعود، عن إسحاق بن محمد البصري، قال: أخبرنا محمد بن الحسين، عن محمد بن سنان، عن بشير الدهان، قال: قال أبو عبد الله(عليه السلام) لمحمد بن كثير الثقفي: ما تقول في المفضل بن عمر؟ قال: ما عسيت أن أقول فيه، لو رأيت في عنقه صليبا وفي وسطه كشطيخا [كسحا لعلمت أنه على الحق، بعد ما سمعتك تقول فيه ما تقول.
قال: (رحمه الله)، لكن حجر بن زائدة وعامر بن جذاعة أتياني، فشتماه عندي، فقلت لهما: لا تفعلا، فإني أهواه، فلم يقبلا، فسألتهما وأخبرتهما أن الكف عنه حاجتي، فلم يفعلا!! فلا غفر الله لهما ..، الحديث».
أقول: هذه الرواية أيضا ضعيفة بإسحاق بن محمد وبمحمد بن سنان، وتأتي الرواية في ترجمة المفضل بن عمر.
و روى هذه الرواية بسند آخر، رواتها جميعا ضعاف، تأتي في ترجمة المفضل أيضا.
وتقدمت في ترجمة حجر بن زائدة: رواية الكليني في الروضة، دعاء الصادق(عليه السلام) على عامر بن جذاعة، بأن لا يغفر له، لكنها أيضا ضعيفة كما تقدم، وتقدمت رواية أخرى من الكشي، وهي أيضا ضعيفة، على أنها قاصرة الدلالة.
وأما الرواية المادحة، فهي رواية أسباط بن سالم، عن أبي الحسن موسى(عليه السلام)، فقد عد فيها عامر بن عبد الله بن جذاعة من حواري الباقر(عليه السلام) والصادق(عليه السلام)، وتقدمت الرواية في ترجمة أويس القرني، لكنها ضعيفة بعلي بن سليمان وبأسباط بن سالم.
فالمتحصل أنه لم يثبت مدحه ولا قدحه، نعم ترحم عليه الصادق(عليه السلام)، كما في الحديث الأول، من الباب التاسع في الدلالة على قبر أمير المؤمنين(عليه السلام)، من كامل الزيارات، إلا أنك قد عرفت أن الترحم لا يدل على المدح، فضلا عن الوثاقة.
وكيف كان فطريق الصدوق إليه ضعيف لأن فيه حكم بن مسكين ولم يرد فيه توثيق، وتقدم طريق الشيخ إليه في عامر بن جذاعة.
روى بعنوان عامر بن عبد الله بن جذاعة، عن أبي عبد الله(عليه السلام) .
الفقيه: الجزء ١، باب ما يقول الرجل إذا أوى إلى فراشه، الحديث ١٣٥٩، والتهذيب: الجزء ٢، باب تفصيل ما تقدم ذكره في الصلاة، الحديث ٦٩٨.
وروى عنه أبان.
الكافي: الجزء ٢، كتاب الدعاء ٣، باب الدعاء عند النوم والانتباه ٤٩، الحديث ١٧، وكتاب فضل القرآن ٣، باب النوادر ١٣، الحديث ٢١.
وروى عنه أبان بن عثمان.
الكافي: الجزء ٣، كتاب الجنائز ٣، باب ما يعاين المؤمن والكافر ١٣، الحديث ٧.
و روى بعنوان عامر بن عبد الله بن جذاعة الأزدي، عن أبي عبد الله(عليه السلام)، وروى عنه ابنه جعفر.
التهذيب: الجزء ٥، باب الغدو إلى عرفات، الحديث ٦١٣.
أقول: تقدمت له روايات بعنوان عامر بن جذاعة، وبعنوان عامر بن عبد الله أيضا.