اخترنا لكم : علي بن سويد الشيباني

روى عن العبد الصالح(عليه السلام)، وروى عنه حمزة بن بزيع. تفسير القمي: سورة التغابن، في تفسير قوله تعالى: (ذلِكَ بِأَنَّهُ كانَتْ تَأْتِيهِمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ). أقول: تقدم في علي بن سويد التمار.

عبد الله بن شبرمة

معجم رجال الحدیث 11 : 230
T T T
الضبي الكوفي، كنيته أبو شبرمة، وكان قاضيا لأبي جعفر [المنصور على سواد الكوفة، وكان شاعرا مات سنة (١٤٤)، من أصحاب علي بن الحسين(عليه السلام)، رجال الشيخ (١٦)، وفي المطبوع منه في رجال الصادق(عليه السلام) : «عبد الله بن شبرمة الكوفي البجلي الفقيه (٩١)».
وذكره الميرزا عن رجال الشيخ كذلك وقال على نسخة، ورجال السيد التفريشي، والمولى القهبائي خاليان عن نقله عنه.
وكيف كان فقد عده ابن داود في القسم الأول (٨٥٨)، قائلا: «عبد الله بنشبرمة الضبي الفقيه أبو شبرمة (ين) (قر) (جخ) كان قاضيا للمنصور على سواد الكوفة، كان فقيها شاعرا».
وعده العلامة في القسم الثاني (٥)، من الباب (٢) من حرف العين، من أصحاب علي بن الحسين(عليه السلام)، وقال: كان قاضيا لأبي جعفر المنصور على سواد الكوفة مات سنة أربع وأربعين ومائة».
أقول: لم يظهر وجه لذكر ابن داود له في القسم الأول، فإن الرجل من قضاة العامة المعروفين، قال ابن حجر في التقريب: «عبد الله بن شبرمة بن الطفيل بن حسان الضبي أبو شبرمة الكوفي القاضي ثقة فقيه من الخامسة، مات سنة أربع وأربعين بعد المائة»، ولم يرد فيه أي مدح من علمائنا.
وأما توصيف الشيخ إياه بالفقيه، فهو- لو صحت النسخة- لم يدل إلا على كونه من فقهاء العامة لا من فقهائنا.
ومما يدل على انحرافه عن الحق:ما رواه الكليني بإسناده، عن أبي شيبة، قال: سمعت أبا عبد الله(عليه السلام) يقول: ضل علم ابن شبرمة عند الجامعة إملاء رسول الله(ص)، وخط علي(عليه السلام) بيده، إن الجامعة لم تدع لأحد كلاما، فيها علم الحلال والحرام، إن أصحاب القياس طلبوا العلم بالقياس فلم يزدادوا من الحق إلا بعدا، إن دين الله لا يصاب بالقياس.
الكافي: الجزء ١، باب البدع والرأي والمقاييس ١٩، الحديث ١٤.
و ما رواه أيضا، عن علي بن محمد، عن صالح بن أبي حماد، عن علي بن مهزيار، رواه عن أبي جعفر(عليه السلام)، قال: قيل له: إن رجلا تزوج بجارية صغيرة فأرضعتها امرأته، ثم أرضعتها امرأة له أخرى، فقال ابن شبرمة: حرمت عليه الجارية وامرأتاه، فقال أبو جعفر(عليه السلام) : أخطأ ابن شبرمة حرمت عليه الجارية وامرأته التي أرضعتها أولا، فأما الأخيرة فلم تحرم عليه، كأنها أرضعت ابنتها.
الكافي: الجزء ٥، باب النوادر في الرضاع ٩١، الحديث ١٣.
و رواها الشيخ في التهذيب، عن محمد بن يعقوب، كما ذكرناه، إلا أن فيه في آخر الحديث: كأنها أرضعت ابنته، والظاهر أن هذا هو الصحيح، كما يظهر من بيان الشيخ في فقه الحديث.
التهذيب: الجزء ٧، باب من أحل الله نكاحه من النساء وحرم منهن، الحديث ١٢٣٢.
أقول: ذكر المجلسي- قدس الله نفسه- في مرآة العقول: أن الرواية مرسلة فإن المراد من أبي جعفر(عليه السلام) فيها هو الباقر(عليه السلام)، بقرينة ابن شبرمة.
وما ذكره(قدس سره) لا يصح، فإن الظاهر بقرينة الراوي، وهو علي بن مهزيار، أن المراد بأبي جعفر(عليه السلام) هو الجواد(عليه السلام) .
وأما ذكر ابن شبرمة في الرواية فلا دلالة فيه على أنه كان حيا، بل إن القائل حكى قول ابن شبرمة وفتواه وهذا لا يلازم حياته.
ومما يدل على ما ذكرنا أن ابن شبرمة تولى القضاء من قبل المنصور في عهد الصادق(عليه السلام)، فلا معنى لحكاية قوله عند الباقر(عليه السلام)، وحكم الإمام(عليه السلام) بخطئه.