اخترنا لكم : ربعي بن أحمر

العجلي الكوفي: من أصحاب الصادق(عليه السلام)، رجال الشيخ (٤٠).

فارس بن حاتم

معجم رجال الحدیث 14 : 259
T T T
قال النجاشي: «فارس بن حاتم بن ماهويه القزويني، نزل العسكر، قل ما روى الحديث إلا شاذا، له كتاب الرد على الواقفة، وكتاب الحروب، وكتاب التفضيل، وكتاب الرد على الإسماعيلية».
وعده الشيخ في رجاله من أصحاب الهادي(عليه السلام) (٣)، قائلا: «فارس بن حاتم القزويني غال، ملعون».
وقال ابن الغضائري: «فارس بن حاتم بن ماهويه القزويني: فسد مذهبه، وقتله بعض أصحاب أبي محمد(عليه السلام) بالعسكر، لا يلتفت إلى حديثه، وله كتب كلها تخليط».
وتقدم عنه في ترجمة أخيه طاهر أنه كانت له حال استقامة، ولكنها لا تثمر.
وقال الكشي (٣٨٤): «قال نصر بن الصباح: الحسن بن محمد المعروف بابن بابا، ومحمد بن نصير النميري، وفارس بن حاتم القزويني، لعن هؤلاء الثلاثة علي بن محمد العسكري ع».
وقال في (٣٩١): فارس بن حاتم القزويني وهو منهم (من الغلاة): ١-وجدت بخط جبرئيل بن أحمد، حدثني موسى بن جعفر بن وهب، عن محمد بن إبراهيم، عن إبراهيم بن داود اليعقوبي، قال: كتبت إليه (يعني أبا الحسن ع) أعلمه أمر فارس بن حاتم، فكتب: لا تحفلن به، وإن أتاك فاستخف به.
٢-و بهذا الإسناد عن موسى، قال: كتب عروة إلى أبي الحسن عفي أمر فارس بن حاتم، فكتب: كذبوه واهتكوه، أبعده الله وأخزاه، فهو كاذب في جميع ما يدعي ويصف، ولكن صونوا أنفسكم عن الخوض والكلام في ذلك، وتوقوا مشاورته، ولا تجعلوا له السبيل إلى طلب الشر، كفانا الله مئونته ومئونة من كان مثله.
٣-و بهذا الإسناد، قال موسى بن جعفر، عن إبراهيم بن محمد، أنه قال: كتبت إليه جعلت فداك قبلنا أشياء يحكى عن فارس والخلاف بينه وبين علي بن جعفر، حتى صار يبرأ بعضهم من بعض، فإن رأيت أن تمن علي بما عندك فيهما وأيهما يتولى حوائج قبلك حتى لا أعدوه إلى غيره، فقد احتجت إلى ذلك، فعلت متفضلا إن شاء الله؟ فكتب: ليس عن مثل هذا يسأل ولا في مثله يشك، قد عظم الله قدر علي بن جعفر متعنا الله تعالى به عن أن يقايس إليه، فاقصد علي بن جعفر بحوائجك، واخشوا فارسا، وامتنعوا من إدخاله في شيء من أموركم، تفعل ذلك أنت ومن أطاعك من أهل بلادك، فإنه قد بلغني ما تموه به على الناس فلا تلتفتوا إليه إن شاء الله.
و ذكر الفضل بن شاذان في بعض كتبه: أن من الكذابين المشهورين الفاجر فارس بن حاتم القزويني.
٤-حدثني الحسين بن الحسن بن بندار القمي، قال: حدثني سعد بن عبد الله بن أبي خلف القمي، قال: حدثني محمد بن عيسى بن عبيد، أن أبا الحسن العسكري(عليه السلام) أمر بقتل فارس بن حاتم، وضمن لمن قتله الجنة، فقتله جنيد، وكان فارس فتانا، يفتن الناس ويدعوهم إلى البدعة، فخرج من أبي الحسن(عليه السلام) : هذا فارس لعنه الله يعمل من قبلي فتانا داعيا إلى البدعة، ودمه هدر لكل من قتله، فمن هذا الذي يريحني منه ويقتله، وأنا ضامن له على الله الجنة.
٥-قال سعد: وحدثني جماعة من أصحابنا من العراقيين وغيرهم، هذاالحديث عن جنيد، قال: سمعته أنا بعد ذلك من جنيد أرسل إلي أبو الحسن العسكري(عليه السلام) يأمرني بقتل فارس بن حاتم لعنه الله، فقلت: لا حتى أسمعه منه يقول لي ذلك يشافهني به، قال: فبعث إلي فدعاني فصرت إليه، فقال: آمرك بقتل فارس بن حاتم، فناولني دراهم من عنده، وقال: اشتر بهذه سلاحا فأعرضه علي، فاشتريت سيفا فعرضته عليه، فقال: رد هذا وخذ غيره، قال فرددت وأخذت مكانه ساطورا فعرضته عليه، فقال: هذا نعم، فجئت إلى فارس، وقد خرج من المسجد بين الصلاتين المغرب والعشاء، فضربته على رأسه فصرعته، فثنيت عليه فسقط ميتا ووقعت الضجة، فرميت الساطور من يدي، واجتمع الناس وأخذوا يدورون إذ لم يوجد هناك أحد غيري، فلم يروا معي سلاحا ولا سكينا، وطلبوا الزقاق والدور فلم يجدوا شيئا ولم يروا أثر الساطور بعد ذلك.
أقول: ذكر هذه الرواية ابن شهرآشوب في المناقب: الجزء ٤، باب إمامة أبي الحسن علي بن محمد النقي، في (فصل في آياته ع)، لكنه ذكر بدل جنيد أبو جنيد.
ثم قال الكشي (٣٩١): ٦-قال سعد: وحدثني محمد بن عيسى بن عبيد أنه كتب إلى أيوب بن نوح يسأله عما خرج إليه في الملعون فارس بن حاتم في جواب كتاب الجبلي علي بن عبيد الله الدينوري، فكتب إليه أيوب: سألتني أن أكتب إليك بخبر ما كتب به إلي في أمر القزويني فارس، فقد نسخت لك في كتابي هذا أمره، وكان سبب ذلك خيانته، ثم صرفته إلى أخيه، فلما كان في سنتنا هذه أتاني وسألني، وطلب إلي في حاجته وفي الكتاب إلى أبي الحسن أعزه الله، فدفعت ذلك عن نفسي، فلم يزل يلح علي في ذلك حتى قبلت ذلك منه، وأنفذت الكتاب ومضيت إلى الحج، ثم قدمت فلم يأت جوابات الكتب التي أنفذتها قبل خروجي، فوجهت رسولافي ذلك، فكتب إلي ما قد كتبت به إليك، ولو لا ذلك لم أكن أنا ممن يتعرض لذلك، حتى كتب به إلى الجبلي يذكر أنه وجه بأشياء على يدي الفارس الخائن لعنه الله متقدمة ومتجددة لها قدر، فأعلمناه أنه لم يصل إلينا أصلا، وأمرناه أن لا يوصل إلى الملعون شيئا أبدا، وأن يصرف حوائجه إليك، ووجه بتوقيع من فارس بخط له بالوصول، لعنه الله وضاعف عليه العذاب، فما أعظم ما اجترأ على الله عز وجل وعلينا في الكذب علينا واختيان أموال موالينا، وكفى به معاقبا ومنتقما، فأشهر فعل فارس في أصحابنا الجبليين وغيرهم من موالينا، ولا تتجاوز بذلك إلى غيرهم من المخالفين، كيما تحذر ناحية فارس لعنه الله، وتجنبوه وتحرسوا منه كفى الله مئونته، ونحن نسأل الله السلامة في الدين والدنيا، وأن يمتعنا بها والسلام.
٧-قال أبو النضر: سمعت أبا يعقوب يوسف بن السخت قال: كنت بسرمنرأى أتنفل في وقت الزوال، إذ جاء إلي علي بن عبد الغفار، فقال لي: أتاني العمري (رحمه الله) فقال لي: يأمرك مولاك أن توجه رجلا ثقة في طلب رجل يقال له علي بن عمرو العطار، قدم من قوم قزوين، وهو ينزل في جنبات دار أحمد بن الخضيب، فقلت: سماني؟ فقال: لا ولكن لم أجد أوثق منك، فدفعت إلى الدرب الذي فيه علي فوقفت على منزله فإذا هو عند فارس، فأتيت عليا فأخبرته فركب وركبت معه فدخل على فارس فقام إليه وعانقه وقال: كيف أشكر هذا البر؟ فقال: لا تشكرني فإني لم آتك إنما بلغني أن علي بن عمرو قدم يشكو ولد سنان وأنا أضمن له مصيره إلى ما يحب فدله عليه فأخذه بيده فأعلمه أني رسول أبي الحسن(عليه السلام) وأمره أن لا يحدث في المال الذي معه حدثا وأعلمه أن لعن فارس قد خرج ووعده أن يصير إليه من غد، ففعل، فأوصله العمري، وسأله عما أراد وأمر بلعن فارس، وحمل ما معه.
٨-ابن مسعود قال: حدثني علي بن محمد، قال: حدثني محمد بن أحمد، عن محمد بن عيسى، عن أبي محمد الرازي، ورد علينا رسول من قبل الرجل:أما القزويني فارس فإنه فاسق منحرف، ويتكلم بكلام خبيث فلعنه الله.
٩-و كتب إبراهيم بن محمد الهمداني مع جعفر ابنه في سنة (ثمان) وأربعين ومائتين يسأله عن العليل وعن القزويني، أيهما يقصد بحوائجه وحوائج غيره، فقد اضطرب الناس فيهما وصار يبرأ بعضهم من بعض؟ فكتب إليه: ليس عن مثل هذا يسأل ولا في مثله يشك، وقد عظم الله من حرمة العليل أن يقاس عليه القزويني، سمي باسمهما جميعا، فاقصد إليه بحوائجك، ومن أطاعك من أهل بلادك أن يقصدوا إلى العليل بحوائجهم وأن يجتنبوا القزويني أن يدخلوه في شيء من أمورهم، فإنه قد بلغني ما تموه به عند الناس فلا تلتفتوا إليه إن شاء الله، وقد قرأ منصور بن العباس هذا الكتاب وبعض أهل الكوفة.
١٠-محمد بن مسعود، قال: حدثني علي بن محمد، قال: حدثني محمد بن أحمد، عن محمد بن عيسى، قال: قرأنا في كتاب الدهقان، وخط الرجل في القزويني، وكان كتب إليه الدهقان يخبره باضطراب الناس في هذا الأمر وأن الموادعين قد أمسكوا عن بعض ما كانوا فيه لهذه العلة من الاختلاف، فكتب: كذبوه واهتكوه أبعده الله وأخزاه، كاذب في جميع ما يدعي ويصف، ولكن صونوا أنفسكم عن الخوض والكلام في ذلك، وتوقوا مشاورته ولا تجعلوا له السبيل إلى طلب الشر، كفى الله مئونته ومئونة من كان مثله.
١١-محمد بن مسعود، قال: حدثني علي بن محمد، قال: حدثني محمد، عن محمد بن موسى، عن سهل بن خلف، عن سهل بن محمد، وقد اشتبه يا سيدي على جماعة من مواليك أمر الحسن بن محمد بن بابا، فما الذي تأمرنا يا سيدي في أمره نتولاه أم نتبرأ منه أم نمسك عنه فقد كثر القول فيه؟ فكتب بخطه وقرأته: ملعون هو وفارس، تبرءوا منهما لعنهما الله وضاعف ذلك على فارس.
وقال الشيخ في الغيبة: في باب السفراء ومنهم (من المذمومين من الوكلاء)فارس بن حاتم بن ماهويه القزويني على ما رواه عبد الله بن جعفر الحميري، قال: كتب أبو الحسن العسكري(عليه السلام) إلى علي بن عمر القزويني بخطه: اعتقد فيما تدين الله به، إن الباطن عندي حسب ما أظهرت لك فيمن استنبأت عنه، وهو فارس لعنه الله، فإنه ليس يسعك إلا الاجتهاد في لعنه وقصده ومعاداته، والمبالغة في ذلك بأكثر ما تجد السبيل إليه، ما كنت آمر أن يدان الله بأمر غير صحيح، فجد وشد في لعنه وهتكه وقطع أسبابه وسد أصحابنا عنه وإبطال أمره، وأبلغهم ذلك مني وأحكمه لهم عني، وإني سائلكم بين يدي الله عن هذا الأمر المؤكد، فويل للعاصي وللجاحد، وكتبت بخطي ليلة الثلاثاء لتسع ليال من شهر ربيع الأول سنة (٢٥٠)، وأنا أتوكل على الله وأحمده كثيرا (انتهى).
بقي هنا أمران: الأول: أن الكلمات قد اتفقت على أن قتل فارس بن حاتم كان بأمر من أبي الحسن العسكري(عليه السلام) في زمانه، ولكن ظاهر عبارة ابن الغضائري المتقدمة أن القاتل من أصحاب أبي محمد(عليه السلام)، وهو ظاهر في أن القتل كان في زمانه، ولعل النسخة كان فيها تحريف.
الثاني: أن ابن داود نسب إلى رجال الشيخ عد فارس بن حاتم القزويني من أصحاب الرضا(عليه السلام)، رجال ابن داود (٣٧٦) من القسم الثاني، وهو سهو، كما أن عد العلامة إياه من أصحاب الرضا(عليه السلام) أيضا سهو، الخلاصة (٢): من الباب (٣) من حرف الفاء من القسم الثاني، وأيضا نسب ابن داود في هذا المقام إلى الكشي قوله: «فارس بن محمد القزويني وفارس بن حاتم الفهري غاليان في زمن علي بن محمد العسكري»، وهو أيضا سهو، فإن القزويني هو فارس بن حاتم، وأما فارس بن حاتم الفهري وفارس بن محمد القزويني فلا وجود لهما.