اخترنا لكم : بكر

روى عن حفص، وروى عنه أحمد بن محمد. الكافي: الجزء ٤، كتاب الصيام ٢، باب الأهلة والشهادة عليها ٦، الحديث ٩. أقول: تقدم عن التهذيب والإستبصار في أحمد بن محمد، عن محمد بن بكر، فراجع.

الفتح بن يزيد

معجم رجال الحدیث 14 : 266
T T T
قال النجاشي: «الفتح بن يزيد أبو عبد الله الجرجاني، صاحب المسائل، أخبرنا أبو الحسن بن الجندي، قال: حدثنا محمد بن همام، قال: حدثنا عبد الله بن جعفر، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن الفتح، بها».
وقال الشيخ (٥٧٤): «الفتح بن يزيد الجرجاني، له كتاب، أخبرنا به جماعة، عن محمد بن علي بن الحسين بن بابويه، عن محمد بن الحسن بن الوليد، عن الصفار، عن المختار بن بلال بن المختار بن أبي عبيدة [عبيد، عن فتح بن يزيد».
وعده في رجاله (تارة) في أصحاب الهادي(عليه السلام) (٢)، و(أخرى) فيمن لم يرو عنهم(عليهم السلام) (٥)، قائلا فيهما: «الفتح بن يزيد الجرجاني»،و قال فيمن لم يرو عنهم(عليهم السلام) أيضا (٨): «المختار بن هلال بن المختار بن أبي عبيد، روى عن فتح بن يزيد الجرجاني، وروى عنه الصفار».
وعده البرقي في أصحاب الهادي(عليه السلام) .
وقال ابن الغضائري: «الفتح بن يزيد الجرجاني صاحب المسائل لأبي الحسن(عليه السلام)، واختلفوا أيهم هو الرضا أم الثالث(عليه السلام)، والرجل مجهول، والإسناد إليه مدخول» (انتهى).
وعده ابن شهرآشوب من أصحاب الهادي(عليه السلام) .
المناقب: باب إمامة أبي الحسن علي بن محمد النقي(عليه السلام)، في (فصل في المقدمات).
ثم إن فتح بن يزيد الجرجاني له روايات أكثرها عن أبي الحسن(عليه السلام) من دون تقييد، فمنها: ما رواه محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن المختار بن محمد بن المختار الهمداني، ومحمد بن الحسن، عن عبد الله بن الحسن العلوي جميعا، عنه.
الكافي: الجزء ١، باب آخر من باب معاني الأسماء، من كتاب التوحيد ١٧، الحديث ١، وبهذا الإسناد في باب المشيئة والإرادة ٢٦، من الجزء ١، الحديث ٤.
وبهذا الإسناد أيضا، الجزء ٥، في باب أنه يجب أن يكف عنها من كان مستغنيا، من كتاب النكاح ٩٦، الحديث ٢.
وبهذا الإسناد الجزء ٦، باب ما ينتفع به من الميتة وما لا ينتفع به منها من كتاب الأطعمة ٩، الحديث ٦.
ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله.
التهذيب: الجزء ٩، باب الذبائح والأطعمة، الحديث ٣٢٣، والإستبصار: الجزء ٤، باب تحريم جلود الميتة، الحديث ٣٤١.
ولكن الشيخ روى في الكتابين الحديث عن محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن المختار بن محمد بن المختار، مضافا إلى أن الفتح بن يزيدالجرجاني في الإستبصار ساقط.
وروى محمد بن يعقوب بالإسناد المتقدم في الكافي: الجزء ٧، باب الرجل يقتل مملوكه أو ينكل به، من كتاب الديات ٢٣، الحديث ٥.
ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب، مثله.
التهذيب: الجزء ١٠، باب القود بين الرجال والنساء، الحديث ٧٥٨.
والإستبصار: الجزء ٤، باب أنه لا يقتل حر بعبد، الحديث ١٠٣٦.
وروى محمد بن يعقوب بالإسناد المتقدم، في باب من لا دية له من كتاب الديات ١٤، والكافي: الجزء ٧، الحديث ١٦.
ورواه الشيخ بإسناده عن المختار بن محمد بن المختار، وعبد الله بن الحسن العلوي، مثله.
التهذيب: الجزء ١٠، باب القضاء في قتيل الزحام، الحديث ٨٢٥.
وروى محمد بن يعقوب بالإسناد المتقدم أيضا.
الكافي: الجزء ٧، باب بعد باب العاقلة، من كتاب الديات ٥٤، الحديث ٤.
ورواه الشيخ بإسناده، عن المختار بن محمد، وعبد الله بن الحسن مثله.
التهذيب: الجزء ١٠، باب من الزيادات، الحديث ١١٦١.
هذا وقد روى محمد بن يعقوب بإسناده، عن المختار بن محمد بن المختار، وعبد الله بن الحسن، عن الفتح بن يزيد، عن أبي الحسن الرضا(عليه السلام)، الكافي: الجزء ٥، باب وقوع الولد من كتاب النكاح ١٠٩، الحديث ٣.
ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله.
التهذيب: الجزء ٧، باب تفصيل أحكام النكاح، الحديث ١١٥٦، والإستبصار: الجزء ٣، باب أن ولد المتعة لاحق بأبيه، الحديث ٥٥٩، إلا أن فيه عبد الله بن الحسين، والصحيح ما في التهذيب الموافق للكافي المتقدم عليه.
و قد روى الصدوق، عن علي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق، قال:حدثنا محمد بن أبي عبد الله الكوفي، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل البرمكي، قال: حدثني علي بن العباس، قال: حدثني جعفر بن محمد الأشعري، عن فتح بن يزيد الجرجاني، قال: كتبت إلى أبي الحسن الرضا(عليه السلام) أسأله عن شيء من التوحيد، فكتب إلي بخطه.
قال جعفر: وإن فتحا أخرج إلي الكتاب فقرأته بخط أبي الحسن(عليه السلام) (الحديث).
التوحيد: باب التوحيد ونفي التشبيه ٢، الحديث ٤.
و روى الصدوق أيضا روايتين، عن محمد بن علي ماجيلويه (رضي الله عنه)، قال: حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم، عن المختار بن محمد بن المختار الهمداني، عن الفتح بن يزيد الجرجاني، عن أبي الحسن(عليه السلام) .
العيون: الجزء ١، باب ما جاء عن الرضا علي بن موسى(عليه السلام) من الأخبار في التوحيد ١١، الحديث ٢٣ و٢٩.
وفي بعض النسخ التصريح بالرضا(عليه السلام) في الرواية الثانية.
والمتحصل من جميع ذلك أنه لا ينبغي الريب في رواية الفتح بن يزيد، عن الرضا(عليه السلام)، بل الظاهر أن المروي عنه في ما لم يذكر فيه كلمة الرضا(عليه السلام) هو الرضا(عليه السلام)، بقرينة اتحاد السند مع ما صرح فيه بروايته عن الرضا(عليه السلام)، ويؤكد ذلك أن فتح بن يزيد كان يسكن خراسان على ما يظهر من روايته الآتية في منصرفه من الحج إلى خراسان، فيناسب أن تكون رواياته عن الرضا(عليه السلام) .
ويؤيد ذلك بأن الروايات الواردة في التوحيد والمعارف، الأكثر أنها عن الرضا(عليه السلام)، ولكنه مع ذلك فهو قد روى عن الهادي(عليه السلام)، على ما صرح به في الرواية المحكية عن كشف الغمة، ويظهر ذلك من غيرها.
فقد روى محمد بن يعقوب بالإسناد المتقدم، عن الفتح بن يزيد الجرجاني، قال: ضمني وأبا الحسن(عليه السلام) الطريق في منصرفي من مكة إلى خراسان،و هو سائر إلى العراق.
الكافي: الجزء ١، باب جوامع التوحيد ٢٢، الحديث ٣.
فإن المراد بأبي الحسن في هذه الرواية هو الهادي(عليه السلام)، فإنه الذي أشخصه المتوكل، فجاء إلى العراق، وأما الرضا(عليه السلام) فهو لم يأت العراق، وإنما أشخصه المأمون إلى خراسان، ويكفي في إثبات كونه من أصحاب الهادي(عليه السلام) شهادة البرقي، والشيخ، وابن شهرآشوب بذلك.
بقي هنا أمور: الأول: أنه بعد ما ثبت رواية فتح بن يزيد عن الرضا(عليه السلام)، بل أن أكثر رواياته عنه(عليه السلام) فكان الأنسب أن يذكره البرقي والشيخ في أصحاب الرضا(عليه السلام) أيضا، هب أن البرقي لم يطلع على روايته عن الرضا(عليه السلام) فلم يذكره في أصحابه، ولكن الشيخ لما ذا لم يذكره وقد ذكر روايته عن الرضا(عليه السلام) كما عرفت؟.
الثاني: أنك قد عرفت عن النجاشي رواية أحمد بن أبي عبد الله، عن الفتح بن يزيد الجرجاني، وعرفت عن الشيخ رواية المختار بن بلال [هلال بن المختار بن أبي عبيدة، عنه.
ولكنا لم نظفر بشيء من ذلك في روايتنا على أن ما ذكره الشيخ بعيد في نفسه، فإنه يبعد عادة رواية الصفار عن حفيد المختار، فالظاهر أن ما ذكره سهو، والصحيح أن الراوي عنه المختار بن محمد بن المختار الهمداني كما مر، ولعله إلى ما ذكرناه أشار ابن الغضائري بقوله: «و الإسناد إليه مدخول» والله العالم.
الثالث: قال العلامة: «أبو عبد الله الجرجاني، كان خارجيا، ثم رجع إلى التشيع بعد أن كان بايع على الخروج وإظهار السيف».
الخلاصة (٣٠): من الفصل (٢٨) في الكنى، من القسم الأول.
وقال ابن داود (٦٢) من الكنى من القسم الأول: «أبو عبد الله الجرجاني (كش) كان خارجيا، ورجع إلى التشيع بعد أن بايع على الخروج وإظهارالسيف».
أقول: الفتح بن يزيد الجرجاني، وإن كانت كنيته أبا عبد الله، إلا أنه لم يعلم أن المراد بأبي عبد الله هنا هو الفتح بن يزيد، على أن الكشي لم يذكر هذا في أبي عبد الله نفسه، وإنما قال في ترجمة محمد بن سعيد بن كلثوم المروزي (٤١٧): قال أبو عبد الله الجرجاني: إن محمد بن سعيد كان خارجيا، ثم رجع إلى التشيع بعد أن كان بايع على الخروج وإظهار السيف (انتهى).
وقد ذكر هذا ابن داود نفسه في ترجمة محمد بن سعيد بن كلثوم، وقال: وذكر أبو عبد الله علي الجرجاني: أن محمد بن سعيد .. إلخ.
فعلى ما ذكره ابن داود اسم أبي عبد الله علي، وعلى كل تقدير فالذي كان خارجيا ورجع إلى التشيع هو محمد بن سعيد، دون أبي عبد الله.
ثم إنه تقدم في ترجمة الريان بن الصلت قوله لابنه محمد في أبي عبد الله الجرجاني، ويحيى بن حماد، وغيرهما لو شغلوا بطلب العلم كان خيرا لهم عن اشتغالهم بما لا يعنيهم، يعني من طريق الغلو، لكنه لم يعلم أن المراد به فتح بن يزيد، والله العالم.
وكيف كان، فطريق الشيخ إليه ضعيف بالمختار بن بلال، فإنه مجهول.