اخترنا لكم : صالح أبو مقاتل

قال النجاشي: «صالح أبو مقاتل الديلمي، ذكره أحمد بن الحسين، وقال:صنف كتابا في الإمامة كبيرا حديثا وكلاما وسماه كتاب الإحتجاج».

القاسم بن عروة

معجم رجال الحدیث 15 : 30
T T T
قال النجاشي: «القاسم بن عروة أبو محمد، مولى أبي أيوب الخوزي،بغدادي، وبها مات.
روى عن أبي عبد الله(عليه السلام)، له كتاب، أخبرنا أبو عبد الله بن شاذان، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى، قال: حدثنا أبي، وسعد، والحميري، قالوا: حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن النضر، عن القاسم.
وأخبرنا الحسين بن عبيد الله، وأحمد بن عبدون، عن علي بن حبشي، عن حميد، عن عبيد الله بن أحمد بن نهيك، عن القاسم».
وقال الشيخ (٥٧٨): «القاسم بن عروة، له كتاب، أخبرنا به جماعة، عن أبي المفضل، عن ابن بطة، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه، عنه.
ورواه ابن بطة، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن العباس بن معروف، والحسين بن سعيد، عن القاسم بن عروة.
ورواه حميد، عن ابن نهيك، عنه».
وعده في رجاله (تارة) في أصحاب الصادق(عليه السلام) (٥١)، قائلا: «القاسم بن عروة مولى أبي أيوب المكي، وكان أبو أيوب من موالي المنصور، له كتاب»، (و أخرى) فيمن لم يرو عنهم(عليهم السلام) (٨)، قائلا: «القاسم بن عروة، روى عنه البرقي أحمد بن أبي عبد الله».
وقال الكشي (٢٣٢): «القاسم بن عروة مولى أبي أيوب الخوزي، وزير أبي جعفر المنصور».
وتقدم عنه في ترجمة الفضل بن شاذان، أنه ممن روى عنه الفضل.
قال ابن داود (١١٩٢) من القسم الأول: «القاسم بن عروة أبو محمد، مولى أبي أيوب الخوزي البغدادي، وبها مات (ق) (كش) كان وزير أبي جعفر المنصور، ممدوح» (انتهى).
أقول: لا يظهر له أي مدح من الكشي، إلا أن يكون رواية الفضل بن شاذان نوع مدح له عنده، وفيه منع ظاهر، وأما ما نسبه إلى الكشي من أن القاسمكان وزير أبي جعفر المنصور فهو سهو جزما.
بقي هنا أمور: الأول: أنك قد عرفت ذكر الشيخ(قدس سره) القاسم بن عروة فيمن لم يرو عنهم(عليهم السلام)، وعده أيضا في أصحاب الصادق(عليه السلام)، فإن كان القاسم بن عروة في الموردين شخصا واحدا فالتنافي بين كلاميه ظاهر.
الثاني: أنه ذكر في الفهرست رواية أحمد بن أبي عبد الله، كتاب القاسم بن عروة بواسطة أبيه، وذكر فيمن لم يرو عنهم(عليهم السلام) : أنه روى عنه البرقي أحمد بن أبي عبد الله، مع أن أحمد بن أبي عبد الله لا يمكن أن يروي عن أصحاب الصادق(عليه السلام) بلا واسطة، لبعد طبقته، وإن كان القاسم المذكور فيمن لم يرو، غير المذكور في أصحاب الصادق(عليه السلام)، فلا بد وأن يكون شخصا معروفا روى عنه أحمد بن أبي عبد الله البرقي، مع أنه لم يوجد في رواياتنا شاهد على ذلك، هذا بناء على صحة نسخة الرجال، وأما إذا كانت كلمة عن أبيه ساقطة منها أو كان مراد الشيخ(قدس سره) مطلق روايته عنه وإن كانت بواسطة أبيه، فلا إشكال.
الثالث: أن الشيخ روى بإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن القاسم بن عروة.
التهذيب: الجزء ٣، باب فضل المساجد، الحديث ٧٧٤، واستظهر الأردبيلي في جامعه: أن الرواية مرسلة، لأن زمان محمد بن علي بن محبوب بعيد عن زمانه جدا، وما ذكره صحيح، فإن محمد بن علي بن محبوب يروي عن أحمد بن أبي عبد الله كثيرا، فهو في طبقته، أو أنه كان متأخرا عنه، فإذا لم يمكن رواية أحمد عنه فهو أولى بذلك.
الرابع: أنه وقع الخلاف في جواز الاعتماد على رواية القاسم بن عروة، وقد استدل عليه بوجوه: الأول: ما ذكره ابن داود (١١٩٢) من القسم الأول، من أن الكشي ذكرأنه ممدوح، والجواب عنه ما عرفت.
الثاني: ما نسب إلى العلامة من تصحيحه حديثا في سنده القاسم بن عروة، والجواب أنه لم يثبت، وعلى تقدير ثبوته فلا أثر له.
الثالث: أن للصدوق طريقا إليه، وهو دليل الحسن، والجواب عنه قد مر غير مرة.
الرابع: أن ابن أبي عمير وأحمد بن محمد بن أبي نصر قد رويا عنه، وهما لا يرويان إلا عن ثقة، والجواب أن الكبرى لم تثبت كما تقدم.
الخامس: أنه كثير الرواية، والجواب عنه ظاهر.
ومنها غير ذلك مما لا محصل له.
نعم في كتاب المسائل الصاغانية المطبوعة المنسوبة إلى الشيخ المفيد(قدس سره) قد صرح بوثاقته، إلا أن نسبة هذا الكتاب إليه غير معلومة، بل في الكتاب أمارات تدل على أنه موضوع عليه، والشيخ المفيد وإن كان له كتاب يسمى بالمسائل الصاغانية، إلا أن الكلام في انطباقه على هذا المطبوع.
وكيف كان، فطريق الصدوق إليه: أبوه- رضي الله عنه-، عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن هارون بن مسلم بن سعدان، عن القاسم بن عروة.
والطريق صحيح، إلا أن طرق الشيخ إليه كلها ضعيفة.
طبقته في الحديث
وقع بهذا العنوان في أسناد كثير من الروايات تبلغ مائة وخمسة وعشرين موردا.
فقد روى عن أبي بصير، وأبي جميلة، وأبي السفاتج، وأبي العباس، وأبي العباس البقباق، وابن بكير، وأبان بن عثمان، وإسحاق بن عمار، وبريد بن معاوية، وبريد العجلي، وزرارة، وعبد الحميد، وعبد الحميد الطائي، وعبد الله،و عبد الله بن بكير، وعبد الله بن سنان، وعبيد، وعبيد بن زرارة، وعبيد الله وعمران ابني علي الحلبيين، والفضل البقباق أبي العباس، والفضل بن عبد الملك أبي العباس، وهشام بن سالم.
وروى عنه ابن أبي عمير، وابن فضال، وأحمد بن أبي عبد الله عن أبيه، وإسماعيل بن سهل، والحسن، والحسن بن علي، والحسين، والحسين بن سعيد، والعباس، والعباس بن معروف، وعلي بن مهزيار، ومحمد بن خالد، ومحمد بن خالد البرقي، ومحمد بن سعيد، ومحمد بن عبد الله بن زرارة، ومحمد بن عيسى، وهارون بن مسلم، والبرقي.
اختلاف الكتب
روى الشيخ بسنده، عن ابن أبي عمير، عن القاسم بن عروة، عن العباس وغيره، عن أبي عبد الله(عليه السلام) .
الإستبصار: الجزء ٤، باب جواز قتل الاثنين وصاعدا بواحد، الحديث ١٠٦٨، والتهذيب: الجزء ١٠، باب الاثنين إذا قتلا واحدا ..، الحديث ٨٥٨، إلا أن فيه: أبا العباس، وهو الصحيح الموافق للكافي: الجزء ٧، كتاب الديات ٤، باب الجماعة يجتمعون على قتل واحد ٧، الحديث ٩، بقرينة سائر الروايات.
روى الكليني بسنده، عن محمد بن خالد، عن القاسم بن عروة، عن بكير بن أعين.
الكافي: الجزء ٣، كتاب الطهارة ١، باب أبوال الدواب وأرواثها ٣٧، الحديث ٤.
كذا في الطبعة القديمة والمرآة أيضا، ولكن رواها الشيخ في التهذيب: الجزء ١، باب تطهير الثياب وغيرها من النجاسات، الحديث ٧٧٢، وباب تطهير البدن والثياب من النجاسات من الزيادات، الحديث ١٣٣٨، والإستبصار: الجزء ١، باب أبوال الدواب، الحديث ٦٢٦، وفيهما: ابن بكير، بدل بكير بن أعين، وهوالصحيح لكثرة رواية القاسم بن عروة عن ابن بكير، وعدم ثبوت روايته عن بكير بن أعين.
روى الشيخ بسنده، عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن عروة، عن بكير، عن زرارة.
التهذيب: الجزء ١٠، باب ديات الأعضاء والجوارح، الحديث ٩٧١.
كذا في نسخة من الطبعة القديمة أيضا، ولكن في نسخة أخرى منها: «ابن بكير، بدل بكير، وهو الصحيح الموافق للكافي: الجزء ٧، كتاب الديات ٤، باب ما تجب فيه الدية كاملة ٢٧، الحديث ٦، والفقيه: الجزء ٤، باب ما يجب فيه الدية ونصف الدية، الحديث ٣٢٩، والوافي والوسائل أيضا.
وروى أيضا بسنده، عن ابن أبي عمير، عن القاسم بن عروة، عن يزيد بن معاوية العجلي.
الإستبصار: الجزء ١، باب وقت المغرب والعشاء الآخرة، الحديث ٩٥٧، والتهذيب: الجزء ٢، باب أوقات الصلاة وعلامة كل وقت منها، الحديث ٨٥، إلا أن فيه: بريد بن معاوية العجلي، بدل يزيد بن معاوية العجلي، وهو الصحيح بقرينة سائر الروايات.
وروى أيضا بسنده، عن علي بن الحسن، عن مروان بن مسلم، عن القاسم بن عروة، عن عبد الله بن بكير.
الإستبصار: الجزء ٢، باب حكم العوامل في الزكاة، الحديث ٦٦، والتهذيب: الجزء ٤، باب وقت الزكاة، الحديث ١٠٤، إلا أن فيه: هارون بن مسلم، وهو الصحيح الموافق للوافي والوسائل بقرينة سائر الروايات.
وروى أيضا بسنده، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن القاسم بن عروة، عن عبد الله بن بكير.
التهذيب: الجزء ٩، باب الذبائح والأطعمة، الحديث ٤١٥.
كذا في الطبعة القديمة أيضا، ولكن في الكافي: الجزء ٦، كتاب الأطعمة ٦، باب أكل الرجل في منزل أخيه بغير إذنه ٣١، الحديث ٤، أحمد بن محمد، عنمحمد بن خالد، بدل أحمد بن محمد بن خالد، وهو الصحيح لعدم ثبوت رواية أحمد بن محمد بن خالد عن القاسم بن عروة، بلا وساطة أبيه.
ثم روى الكليني بسنده، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن القاسم بن عروة، عن عبد الله بن بكير.
الكافي: الجزء ٦، كتاب الأطعمة ٦، باب أن ابن آدم أجوف .. ٤١، الحديث ٤.
كذا في الطبعة القديمة أيضا، ولكن في الوافي والوسائل: أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه، عن القاسم بن عروة، وهو الصحيح لما تقدم.
وروى أيضا بسنده، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن خالد، عن القاسم بن عروة، عن محمد بن أبي عمير، عن أبي عبد الله(عليه السلام) .
الكافي: الجزء ٣، كتاب الصلاة ٤، باب وقت صلاة الجمعة .. ٦٩، الحديث ٤.
كذا في سائر النسخ أيضا، ولكن لم يرو القاسم بن عروة، عن محمد بن أبي عمير إلا في هذا المورد، بل هو راو عن القاسم بن عروة في كثير من الروايات، فيحتمل أن يكون محمد بن أبي عمير هذا غير ذاك، كما يحتمل أن يكون محمد بن أبي عمير محرفا وبدله ابن بكير، بقرينة ذيل الرواية.