اخترنا لكم : محمد معصوم بن محمد مهدي

قال الشيخ الحر في أمل الآمل (١٨٥): «السيد ميرزا محمد معصوم بن ميرزا محمد مهدي بن ميرزا حبيب الله الموسوي العاملي الكركي، كان فاضلا، عالما، محققا، جليل القدر، شيخ الإسلام في أصفهان، توفي سنة (١٠٩٥)». أقول: وقال المحدث النوري: إن صاحب رياض العلماء اعترض عليه، واستنكر عده جماعة أخرى من أجلة العلماء، وقال: إن هذا يوشك الوهن في سائر من أوردها. المستدرك: الجزء (٣)، الفائدة الثانية من الخاتمة في شرح حال الكتب ومؤلفها، عند بيان حال كتاب الفقه الرضوي.

أحمد بن منير

معجم رجال الحدیث 3 : 136
T T T
قال الشيخ الحر في أمل الآمل (٢٨): «أبو الحسين أحمد بن منير العاملي الطرابلسي الشامي، الملقب مهذب الدين، عين الزمان المشهور، له ديوان شعر ..، حفظ القرآن، وتعلم اللغة والأدب، وقال الشعر وقدم دمشق، فسكنها، وكان رافضيا، كثير الهجاء، قاله ابن خلكان.
وقال في ترجمة: محمد بن نصر الخالدي، كان هو وابن منير المذكور في حرف الهمزة: شاعري الشام، في ذلك العصر (و جرت بينهما وقائع وماجريات، وملح ونوادر) وكان ابن منير، ينسب إلى التحامل على الصحابة، ويميل إلى التشيع.
فكتب إليه- يعني الخالدي- وقد بلغه أنه هجاه- ابن منير-:
ابن منير هجوت مني* * * حبرا أفاد الورى صوابه
و لم تضيق بذاك صدري* * * فإن لي أسوة بالصحابة
و هذا الرجل، كان من فضلاء عصره، شاعرا أديبا، قدم بغداد وأرسل إلى السيد الرضي بهدايا مع مملوكه تتر وكان مشهورا بحبه له، وتغزله به.
فأخذ السيد الرضي الهدية والغلام، فلما رأى ابن منير ذلك التهبت أحشاؤه، وكان يضرب به المثل، في الهزل الذي يراد به الجد، فكتب إليه: قصيدة طويلة، أذكر منها أبياتا دالة على تشيعه، منها قوله:
بالمشعرين وبالصفا* * * والبيت أقسم والحجر
لئن الشريف الموسوي* * * أبو الرضا ابن أبي مضر
أبدى الجحود ولم يرد* * * على مملوكي تتر
واليت آل أمية* * * الغر الميامين الغرر
و جحدت بيعة حيدر* * * وعدلت عنه إلى عمر
و بكيت عثمان الشهيد* * * بكاء نسوان الحضر
و رثيت طلحة، والزبير* * * بكل شعر مبتكر
و
أقول: أم المؤمنين* * * عقوقها إحدى الكبر
و
أقول: إن إمامكم* * * ولى بصفين وفر
و
أقول: إن أخطأ معاوية* * * فما أخطأ القدر
و
أقول: ذنب الخارجين* * * على علي مغتفر
و
أقول: إن يزيد ما* * * شرب الخمور وما فجر
و لجيشه بالكف عن* * * أولاد فاطمة أمر
و غسلت رجلي ضلة [كله* * * ومسحت خفي في سفر
و أقول في يوم تحار* * * له البصائر والبصر
و الصحف ينشر طيها* * * والنار ترمي بالشرر
هذا الشريف أضلني* * * بعد الهداية والنظر
ما لي مضل في الورى* * * إلا الشريف أبو مضر
فيقال: خذ بيد الشريف* * * فمستقركما سقر
لواحة تسطو فما* * * تبقي عليه ولا تذر
فلما وقف عليها الرضي، رد الغلام، والعجب أن بعض العامة، ذكر أن هذا الرجل كان شيعيا، فرجع عن مذهبه إلى التسنن، واستدل بهذه القصيدة، وغفل عن الشرط والجزاء، وما عطف عليه.
ومن شعره، ما أورده ابن خلكان.
وهو قوله:
و إذا الكريم رأى الخمول نزيله* * * في منزل فالرأي أن يترحلا
كالبدر لما أن تضاءل جد في* * * طلب الكمال فحازه متنقلا
سفها بحلمك إن رضيت بمشرب* * * رنق ورزق الله قد ملأ الملا
ساهمت عيسك مر عيشك قاعدا* * * أفلا فليت بهن ناصية الفلا
(فارق ترق كالسيف سل فبان في* * * متنيه ما أخفى القراب وأخملا)
لا تحسبن ذهاب نفسك ميتة* * * ما الموت إلا أن تعيش مذللا
(للقفر لا للفقر هبها إنما* * * مغناك ما أغناك أن تتوسلا)
لا ترض من دنياك ما أدناك من* * * دنس وكن طيفا جلا ثم انجلا
و له مدائح في أهل البيت(عليهم السلام) .
وذكر ابن خلكان: أنه توفي سنة ٥٤٨، وذكر أن ابن عساكر ذكره في تاريخ دمشق، وأنه ولد بطرابلس.
مدينة بساحل الشام».
أقول: القصيدة التترية لابن منير قصيدة طويلة لم يذكر الشيخ الحر تمامها، والقصيدة أرسلها ناظمها ابن منير إلى السيد المرتضى نقيب الأشراف بالعراق، والشام.
وما ذكره الشيخ الحر من إرسال القصيدة إلى السيد الرضي فيه سهو ظاهر، فإن ابن منير قد توفي في سنة ٥٤٨ فهو متأخر عن زمان السيد الرضي بكثير والقصيدة مذكورة في كتب متعددة من الخاصة والعامة.