اخترنا لكم : أبو المعلى

روى عن أبي عبد الله(عليه السلام)، وروى عنه عمر بن يزيد. الكافي: الجزء ٧، باب النوادر من كتاب القضاء والأحكام ٢١، الحديث ٤.

محفوظ بن وشاح

معجم رجال الحدیث 15 : 207
T T T
قال الشيخ الحر في تذكرة المتبحرين (٦٨٨): «الشيخ شمس الدين محفوظ بن وشاح بن محمد: كان عالما، فاضلا، أديبا، شاعرا، جليلا، من أعيان العلماء في عصره، ولما توفي رثاه الحسن بن علي بن داود، بقصيدة تقدم منها أبيات في ترجمته، وجرى بينه وبين المحقق نجم الدين جعفر بن سعيد، مكاتبات ومراسلات من النظم والنثر، ذكر جملة منها الشيخ حسن في إجازته، فقال عند ذكره: وكان هذا الشيخ من أعيان علمائنا في عصره.
ورأيت بخط الشهيد الأول في بعض مجاميعه: حكاية أمور تتعلق بهذا الشيخ، وفيها تنبيه على ما قلناه، فمنها: أنه كتب إلى الشيخ المحقق نجم الدين بن سعيد أبياتا، من جملتها:
أغيب عنك وأشواقي تجاذبني* * * إلى لقائك جذب المغرم العاني
إلى لقاء حبيب مثل بدر دجى* * * وقد رماه بإعراض وهجران
و منها:
قلبي وشخصك مقرونان في قرن* * * عند انتباهي وبعد النوم يغشاني
حللت فيه محل الروح من جسدي* * * فأنت ذكراي في سري وإعلاني
لو لا المخافة من كره ومن ملل* * * لطال نحوك تردادي وإتياني
يا جعفر بن سعيد يا إمام هدى* * * يا واحد الدهر يا من ما له ثاني
إني بحبك مغرى غير مكترث* * * بمن يلوم وفي حبيك يلحان
فأنت سيد أهل الفضل كلهم* * * لم يختلف أبدا في فضلك اثنان
و منها:
في قلبك العلم مخزون بأجمعه* * * تهدي به من ضلال كل حيران
و فوك فيه لسان حشوه حكم* * * يروى به من زلال كل ظمآن
و فخرك الراسخ الراسي وزنت به* * * رضوى فزاد على رضوى وثهلان
و حسن أخلاقك اللاتي فضلت بها* * * كل البرية من قاص ومن داني
تغني عن المأثرات الباقيات ومن* * * يحصي جواهر أجبال وكثبان
يا من علا درج العلياء مرتقيا* * * أنت الكبير العظيم القدر والشأن
فأجابه المحقق بهذه الأبيات:
لقد وافت قصائدك العوالي* * * تهز معاطف اللفظ الرشيق
فضضت ختامهن فخلت أني* * * فضضت بهن عن مسك عبيق
و جال الطرف منها في رياض* * * كسين بناظر الزهر الأنيق
و كم أبصرت من لفظ بديع* * * يدل به على المعنى الدقيق
و كم شاهدت من علم خفي* * * يقرب مطلب الفضل السحيق
شربت بها كئوسا من معاني* * * غنيت بشربهن عن الرحيق
و لكني حملت بها حقوقا* * * أخلف [أخاف لثقلهن عن العقوق
فسر يا با الفضائل بي رويدا* * * فلست أطيق كفران الحقوق
و حمل ما أطيق به نهوضا* * * فإن الرفق أنسب بالصديق
فقد صيرتني لعلاك رقا* * * ببرك بل أرق من الرقيق
و كتب بعدها نثرا من جملته: (و لست أدري كيف سوغ لنفسه الكريمة مع حنوه على إخوانه وشفقته على أوليائه وخلانه، إثقال كاهلي بما لا تطيق الرجال حمله، بل تضعف الجبال أن تقله، حتى صيرني بالعجز عن مجاراته أسيرا، وأوقفني في ميدان محاورته حسيرا، فما أقابل ذلك البر الوافر، ولا أجازي ذلك الفضل الغامر، وإني لأظن كرم عنصره، وشرف جوهره، بعثه على إفاضة فضله، وإن أصاب به غير أهله، أو كأنه مع هذه السجية الغراء، والطوية الزهراء، استملى بصحيح فكرته، وسليم فطرته الولاء، من صفحات وجهي، وفلتات لساني، وقرأ المحبة من لحظات طرفي، ولمحات شأني، فلم ترض همته العلية من ذلك الإيمان بدون البيان، ولم يقنع لنفسه الزكية عن ذلك الخبر إلا بالعيان، فحرك ذلك منه بحرا لا يسمح إلا بالدرر، وحجزا لا يرشح بغير الفقر، وأنا أستمد من إنعامه الاقتصار على ما تطوع به من البر، حتى أقوم بما وجب على من الشكر إن شاء الله».
(انتهى).
وقد رثاه أيضا الشيخ محمود بن أحمد بن يحيى بقصيدة تأتي منها أبيات في ترجمته، ورثاه أيضا (السيد) صفي الدين محمد بن الحسن بن أبي الرضا العلوي بقصيدة تأتي في ترجمته أبيات منها.