اخترنا لكم : مرة مولى محمد بن خالد

تقدم في مرة مولى خالد.

القاسم بن محمد الجوهري

معجم رجال الحدیث 15 : 52
T T T
قال النجاشي: «القاسم بن محمد الجوهري: كوفي، سكن بغداد، روى عن موسى بن جعفر(عليه السلام)، له كتاب.
أخبرنا أبو عبد الله بن شاذان، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى، قال: حدثنا سعد، وعبد الله بن جعفر، قالا: حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمد بكتابه».
وقال الشيخ (٥٧٥): «القاسم بن محمد الجوهري الكوفي: له كتاب أخبرنا به المفيد، عن ابن بابويه، عن ابن الوليد، عن الصفار، عن أحمد بن محمد، وأحمد بن أبي عبد الله، عن أبي عبد الله البرقي، والحسين بن سعيد، عنه».
وعده في رجاله (تارة) من أصحاب الصادق(عليه السلام) (٤٩)، قائلا: «القاسم بن محمد الجوهري مولى تيم الله، كوفي الأصل، روى عن علي بن أبي حمزة وغيره، له كتاب»، (و أخرى) في أصحاب الكاظم(عليه السلام) (١)، قائلا: «القاسم بن محمد الجوهري، له كتاب، واقفي»، (و ثالثة) فيمن لم يرو عنهم(عليهم السلام) (٥)، قائلا: «القاسم بن محمد الجوهري، روى عنه الحسين بن سعيد».
وعده البرقي من أصحاب الكاظم(عليه السلام) .
و قال الكشي (٣٢٣): «قال نصر بن الصباح: القاسم بن محمد الجوهري لم يلق أبا عبد الله(عليه السلام)، وهو مثل ابن أبي غراب، وقال إنه كان واقفيا».
روى عن إسحاق بن إبراهيم، وروى عنه الحسين بن سعيد.
كاملالزيارات: الباب ٧٧، في أن زائري الحسين(عليه السلام) العارفين بحقه تشيعهم الملائكة، الحديث ١.
بقي هنا أمور: الأول: أنه لا ينبغي الشك في اتحاد القاسم بن محمد الجوهري، وأما ذكره الشيخ في أصحاب الصادق(عليه السلام) والكاظم(عليه السلام) وفيمن لم يرو عنهم(عليهم السلام)، فهو لا يدل على التغاير، فإن ذلك قد تكرر في كلامه- قدس الله سره-، وقد بينا في المقدمة أن الذي يظهر منه أنه يذكر في أصحاب كل إمام من لقيه وإن لم يكن له رواية عنه(عليه السلام)، وقد يصرح بذلك، فيقول: أسند عنه، يريد بذلك أنه روى عن الإمام(عليه السلام) مع الواسطة، ويذكر فيمن لم يرو عنهم(عليهم السلام) من لم يعاصر المعصوم، أو عاصره وليست له رواية منه بلا واسطة، فبين العنوانين عموم من وجه، وعلى الجملة تصريح الشيخ عند عد القاسم بن محمد الجوهري فيمن لم يرو عنهم(عليهم السلام)، برواية الحسين بن سعيد عنه، وتصريحه في الفهرست بأن الحسين بن سعيد روى كتابه، لا يبقيان مجالا لاحتمال التغاير.
هذا ومع ذلك قال ابن داود (١١٩٧) من القسم الأول: «القاسم بن محمد الجوهري (م) (كش) كوفي، سكن بغداد، وقال نصر بن الصباح: لم يلق أبا عبد الله(عليه السلام)، وقيل كان واقفيا،
أقول: إن الشيخ ذكر القاسم بن محمد الجوهري في رجال الكاظم(عليه السلام)، وقال: كان واقفيا، وذكر في باب من لم يرو عن الأئمة: القاسم بن محمد الجوهري روى عنه الحسين بن سعيد، فالظاهر أنه غيره، والأخير ثقة».
(انتهى).
أقول: يظهر فساده مما بيناه، ولم يظهر أنه إلى أي شيء استند في توثيقه الأخير.
الثاني: أن النجاشي ذكر أن القاسم بن محمد الجوهري روى عن أبيالحسن موسى(عليه السلام)، وهو ينافي عد الشيخ إياه في من لم يرو عنهم(عليهم السلام)، هذا ولكنا لم نعثر بعد التتبع برواية له عن أبي الحسن موسى(عليه السلام) .
الثالث: أن الشيخ عد القاسم بن محمد الجوهري من أصحاب الصادق(عليه السلام)، وقد عرفت أن نصر بن الصباح أنكر ذلك، وقد أخذ عنه العلامة فقال في (١) من الباب (١) من حرف القاف من القسم الثاني: «القاسم بن محمد الجوهري، من أصحاب أبي الحسن الكاظم(عليه السلام)، واقفي، لم يلق أبا عبد الله ع».
(انتهى).
أقول: قول نصر بن الصباح لا يعتد به، فلا معارض لما ذكره الشيخ(قدس سره) .
بقي هنا شيء: وهو أن محمد بن يعقوب روى عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن القاسم بن محمد الجوهري، عن أبي عبد الله(عليه السلام) .
الكافي: الجزء ١، باب فيه نكت ونتف من التنزيل في الولاية ١٠٨، الحديث ٨٧، ولأجل ذلك يورد على الشيخ(قدس سره) حيث عد الرجل فيمن لم يرو عنهم(عليهم السلام)، ولكن الصحيح أن هذا لم يثبت، فإن في النسخة الأخرى الموافقة لنسخة مرآة العقول، والطبعة القديمة، والوافي، رواية ذلك عن القاسم بن محمد الجوهري، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد الله(عليه السلام) .
الرابع: ذكر الأردبيلي في جامعه: «الذي يظهر لنا أن يكون القاسم بن محمد الأصفهاني، والقاسم بن محمد الجوهري، والقاسم بن محمد القمي متحدا لاشتراكهم في الراوي والمروي عنه، على ما يظهر بأدنى تأمل في ترجمتهم، والله أعلم».
(انتهى).
أقول: أما اتحاد القاسم بن محمد الأصفهاني، والقاسم بن محمد القمي فلا ريب فيه ولا إشكال، وأما اتحاده مع القاسم بن محمد الجوهري فهو باطل جزما،و يدل على ذلك: أولا أن النجاشي، والشيخ عنونا كلا منهما مستقلا، وهو آية التعدد، وثانيا أن راوي كتاب القاسم بن محمد الأصفهاني على ما عرفت هو أحمد بن أبي عبد الله البرقي، وراوي كتاب القاسم بن محمد الجوهري الحسين بن سعيد ومحمد بن خالد البرقي، والراوي عن الأول أحمد بن محمد بن عيسى، وعن الثاني ابنه أحمد، فهما ليسا في طبقة واحدة، والجوهري من أصحاب الصادق(عليه السلام)، والظاهر أنه لم يدرك الرضا(عليه السلام)، فكيف يروي عنه أحمد بن أبي عبد الله كتابه، وهو توفي حدود سنة (٢٨٠).
هذا وإن سعد بن عبد الله يروي عن أحمد بن محمد بن عيسى، على ما عرفت في ترجمة سعد، وأحمد يروي عن القاسم بن محمد الجوهري بواسطة.
وقد روى سعد بن عبد الله، عن القاسم بن محمد الأصفهاني، ذكره الصدوق في المشيخة: في طريقه إلى سليمان بن داود المنقري، وحفص بن غياث، والزهري.
فكيف يمكن الالتزام باتحاد الجوهري مع الأصفهاني.
وأما ما ذكره من اشتراكهما في الراوي والمروي عنه، فيرده أنه لا اشتراك بينهما، لا في الراوي ولا في المروي عنه في الغالب، فقد روى عن الجوهري محمد بن خالد البرقي كما مر، وكذلك في الكافي: الجزء ١، باب فرض طاعة الأئمة(عليهم السلام) ٨، الحديث ١٦.
والحسين بن سعيد كما مر، وفي الكافي من هذا الجزء، باب مولد النبي(ص) ١١١، الحديث ١٣.
وعلي بن أحمد بن أشيم.
الكافي: الجزء ٧، باب آخر منه (ميراث الخنثى) ٥٤، الحديث ١.
وروى عنه أبو طالب عبد الله بن الصلت.
التهذيب: الجزء ٢، باب أوقات الصلاة، الحديث ٩١.
ولم يرو هؤلاء عن القاسم بن محمد الأصفهاني.
و قد مرت رواية سعد بن عبد الله، وأحمد بن أبي عبد الله، عن الأصفهاني، ولم يرويا عن الجوهري.
وأما المروي عنهم، فقد روى الجوهري في الكافي، عن الحسين بن أبي العلاء.
الكافي: الجزء ١، باب فرض طاعة الأئمة(عليهم السلام) ٨، الحديث ١٦.
وعن كليب بن معاوية الأسدي: الجزء ٣، باب المعارين ١٨٢، الحديث ٣.
وعن جميل بن صالح.
الكافي: الجزء ٤، باب كراهية السرف والتقتير ٣٠، الحديث ١.
وعن رومي بن زرارة.
الكافي: الجزء ٥، باب نكاح أهل الذمة ٨٦، الحديث ٩.
وعن أبي سعيد.
الكافي: هذا الجزء، باب ما يجزي من المهر فيها ١٠٠، الحديث ٢.
وعن إسحاق بن إبراهيم الجعفي: هذا الجزء، باب كراهية الرهبانية ١٣٨، الحديث ٤.
وعن حبيب الخثعمي: هذا الجزء، باب الغيرة ١٧٧، الحديث ٢.
وعن الحارث بن حريز: الجزء ٦، باب آخر في التقدير ٣٣، الحديث ٥.
وعن أبي الحسن الأصفهاني: باب الألبان ٨٤، الحديث ٧.
وعن الحسين بن عمر بن يزيد: هذا الجزء، باب السواد والوسمة ٣١، الحديث ٧.
وعن حريز بن عبد الله.
الكافي: الجزء ٧، باب آخر من ميراث الخنثى ٥٤، الحديث ١.
وعن عبد الصمد بن بشير: هذا الجزء، باب الحد في اللواط ٢١، الحديث ٧.
وروى القاسم بن محمد الجوهري، عن عبد الله بن سنان.
التهذيب: الجزء ٢، باب أوقات الصلاة، الحديث ٩١.
و عن أبان بن عثمان: هذا الجزء، باب كيفية الصلاة، الحديث ٣٤٣.
وعن سلمة بن حيان: الجزء ٣، باب العمل في ليلة الجمعة ويومها، الحديث ١٣.
وعن رفاعة بن موسى: باب الأنفال، الحديث ٣٧٤.
فهؤلاء تسعة عشر رجلا، روى عنهم القاسم بن محمد الجوهري، وبعض هؤلاء الأشخاص الذين ذكرناهم مرويا عنهم، لا ينحصر بمورد واحد، بل وقع في أكثر من ذلك، كما يظهر من الطبقات، ولم يرو عنهم القاسم بن محمد الأصفهاني.
بل لم نعثر له على رواية عن غير سليمان بن داود المنقري، وهو الراوي لكتابه على ما تقدم.
نعم، يشترك القاسم بن محمد الجوهري مع القاسم بن محمد الأصفهاني في رواية علي بن محمد القاساني، ورواية إبراهيم بن هاشم عنهما، وروايتهما عن سليمان بن داود المنقري.
الكافي: الجزء ٢، باب الصبر ٤٧، الحديث ٣، وباب الرضاع ٢٨، الحديث ٤، من الجزء ٦.
ولكن من الظاهر أن هذا المقدار من الاشتراك لا يدل على الاتحاد، ولا سيما مع ما عرفت من الاختلاف في الطبقة، وفي الراوي والمروي عنه.
الخامس: قد عرفت أن القاسم بن محمد الأصفهاني لم يرد فيه توثيق، وأما القاسم بن محمد الجوهري فاستدل على وثاقته بوجوه: الأول: أن ابن داود شهد بوثاقة القاسم بن محمد الجوهري غير الواقفي، فهو وإن أخطأ في اعتقاد أن الثقة غير الواقفي، إلا أنه بشهادته بالوثاقة يؤخذ بها، ويحكم بوثاقة القاسم بن محمد الجوهري لما تحقق من الاتحاد، وأنه رجل واحد.
والجواب أن شهادة ابن داود غير مسموعة، لأنها مبتنية على الحدس والاجتهاد، كما هو الحال في شهادة غيره من المتأخرين.
الثاني: أن ابن أبي عمير وصفوان رويا عنه.
الكافي: الجزء ١، باب مولد أمير المؤمنين(عليه السلام) ١١٣، الحديث ٦، والتهذيب: الجزء ٧، باب تفصيل أحكام النكاح، الحديث ١١٣٥، وهما لا يرويان إلا عن ثقة.
والجواب أن الصغرى وإن كانت صحيحة، فإن الموجود في الكافي وإن كان القاسم بن محمد من غير تقييد، إلا أن المراد به الجوهري، بقرينة أن المروي عنه هو عبد الله بن سنان، كما أن الموجود في التهذيب غير مقيد، إلا أن المراد به الجوهري بقرينة المروي عنه، وهو أبو سعيد المكفوف، على أن هذه الرواية بعينها رواها في الكافي: عن محمد بن خالد، عن القاسم بن محمد الجوهري، عن أبي سعيد، وقد تقدمت، لكن الكبرى غير صحيحة كما مر غير مرة.
الثالث: أنه كثير الرواية، وقد روى عنه الأجلاء، والجواب عن ذلك تقدم أيضا.
وكيف كان فطريق الشيخ إليه صحيح.
طبقته في الحديث
وقع بهذا العنوان في أسناد كثير من الروايات تبلغ واحدا وسبعين موردا.
فقد روى عن أبي الحسن الأصفهاني، وابن أبي حمزة، وأبان بن عثمان، وإسحاق بن إبراهيم، وإسحاق بن إبراهيم الجعفي، وجميل بن صالح، والحارث بن حريز، وحبيب الخثعمي، وحريز بن عبد الله، والحسين بن أبي العلاء، والحسين بن عمر بن يزيد، ورفاعة بن موسى، ورومي بن زرارة، وسلمة بن حيان، وسليمان بن داود، وسليمان بن داود المنقري، وعبد الصمد بن بشير، وعبد الله بن سنان، وعلي، وعلي بن أبي حمزة، وكليب الأسدي، وكليب بن معاوية الأسدي، والمنقري.
وروى عنه إبراهيم بن هاشم، وأحمد بن أبي عبد الله عن أبيه، والحسين بن سعيد، وعبد الله بن الصلت أبو طالب، وعلي بن محمد القاساني، ومحمد بنخالد، ومحمد بن خالد البرقي، والبرقي.
اختلاف الكتب
روى الشيخ بسنده، عن محمد بن خالد البرقي، عن القاسم بن محمد الجوهري، عن أبي سعيد الأحول.
التهذيب: الجزء ٧، باب تفصيل أحكام النكاح، الحديث ١١٢٤.
ورواها أيضا في الباب المتقدم، الحديث ١١٣٥، ولكن فيه: القاسم بن محمد، عن جبير أبي سعيد المكفوف، عن الأحول، وهو الصحيح الموافق للكافي: الجزء ٥، كتاب النكاح ٣، باب ما يجزئ من المهر فيها ١٠٠، الحديث ٢، والفقيه: الجزء ٣، باب المتعة، الحديث ١٣٩٨، فإن الأحول لقب محمد بن النعمان، وهو الموافق للوافي والوسائل أيضا.
وروى أيضا بسنده، عن علي بن أحمد بن أشيم، عن القاسم بن محمد الجوهري، عن حريز بن عبد الله.
التهذيب: الجزء ٩، باب ميراث الخنثى، الحديث ١٢٧٨.
ورواها الصدوق في الفقيه: الجزء ٤، باب ميراث المولود يولد وله رأسان، الحديث ٧٦٤، إلا أن فيه: محمد بن القاسم الجوهري، عن أبيه، عن حريز، وما في التهذيب موافق للكافي: الجزء ٧، كتاب المواريث ٢، باب آخر منه (المواريث) ٥٤، الحديث ١، وتقدم تفصيل ذلك في علي بن أحمد بن أشيم فراجع.
وروى أيضا بسنده، عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمد، عن سعيد بن محمد، عن علي، عن أبي بصير.
التهذيب: الجزء ١٠، باب ديات الشجاج وكسر العظام، الحديث ١١٢٣.
ورواها الصدوق في الفقيه: الجزء ٤، باب دية الجراحات والشجاج، الحديث ٤٣٢، إلا أن فيه: القاسم بن محمد الجوهري عن علي بن أبي حمزة، بلا واسطة،و الظاهر أنه الصحيح بقرينة سائر الروايات.
ثم روى الكليني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن القاسم بن محمد الجوهري، عن أبي عبد الله(عليه السلام) .
الكافي: الجزء ١، كتاب الحجة ٤، باب فيه نكت ونتف من التنزيل في الولاية ١٠٨، الحديث ٨٧.
كذا في هذه الطبعة، ولكن في سائر النسخ: القاسم بن محمد الجوهري، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد الله(عليه السلام)، وهو الصحيح الموافق للوافي أيضا.
وروى أيضا بسنده، عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمد الجوهري، عن علي بن أبي حمزة الثمالي، عن أبي عبد الله(عليه السلام) .
الكافي: الجزء ٤، كتاب الصيام ٢، باب في ليلة القدر ٦٩، الحديث ٢، وهنا اختلاف تقدم في علي بن أبي حمزة الثمالي.